نحو بناء صورة موضوعية للمغرب ما وراء الحدود

CCME

تأثرت صورة المغرب في الخارج، على امتداد التاريخ، بالرهانات الاقتصادية والدينية والعسكرية السائدة، جعلت منها صورة ذات حمولات رمزية متباينة لدى الآخر، تختلف باختلاف سياقات الظرفية، وأيضا باختلاف خصوصيات العلاقات الثنائية بين المغرب وباقي الدول. وقد جعلت هذه الترسبات من المغرب في المتخيل الأجنبي خليطا من التمثلات المتشعبة، يجتمع فيها الأسطوري والغرائبي والفولكلوري فأصبحت بشكل عام وحدة من كليشيهات بعيدة عن الواقع. وقد ساهم في القرن الماضي عاملان أساسيان في تشكيل صورة المغرب عند الآخر، خصوصا في أوروبا، مازالت عناصرها تحكم المتخيل الشعبي إلى الوقت الراهن. ويتثمل العامل الأول في الفترة الاستعمارية بكل ما رافقها من خطابات إيديولوجية وعسكرية حاولت قدر الإمكان تبرير دوافع الاستعمار للمواطن الأوروبي، عن طريق تكريس صور نمطية تغذت إلى حد كبير بما نقلته محكيات المستشرقين عن المغرب وعن دول الجنوب عموما، وهي صورة لا زالت سائدة لدى شريحة واسعة عقودا بعد الاستقلال. أما العامل الثاني فيتمثل في كون القرن الماضي شكل بامتياز قرن الهجرة المغربية إلى الخارج، بداية بأفواج المهاجرين في إطار اتفاقيات اليد العاملة والذين أعادوا بسواعدهم بناء أوروبا بعد الحرب، وصنعوا أمجاد اقتصاد الثلاثين المجيدة، مرورا بمرحلة التجمع العائلي والاندماج في المجتمعات الأوروبية وصولا إلى مرحلة التجذر في تلك المجتمعات وبروز أجيال جديد مزدوجة الانتماء، نشأت وترعرعت في الغرب وتشبعت بثقافته، إلى جانب...

دليل إصدارات مجلس الجالية المغربية بالخارج

الصحافة والهجرة

Google+ Google+