تقدمت اليونان إلى صدارة النقاش داخل الاتحاد الأوروبي بشأن مقترح إنشاء «مراكز عودة» للمهاجرين في القارة الأفريقية، في إطار مساعي بروكسل لإيجاد آليات أكثر صرامة وفاعلية لإدارة الهجرة غير النظامية.
مراكز في دول ثالثة آمنة
ويهدف المقترح إلى إنشاء مراكز خارج أراضي الاتحاد الأوروبي لاستقبال المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم، تمهيدا لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل المتعلق بالتزامات أوروبا تجاه القانون الدولي وحقوق الإنسان. وترى أثينا أن هذه الخطوة من شأنها تخفيف الضغط المتزايد على الحدود الخارجية للاتحاد، خصوصا في دول العبور الأولى.
وبرز هذا التوجه خلال اجتماع غير رسمي لوزراء العدل والداخلية في الاتحاد الأوروبي عقد الأسبوع الماضي في نيقوسيا، حيث جرى تشكيل مجموعة عمل تضم كلا من ألمانيا وهولندا والنمسا والدنمارك، إلى جانب اليونان، التي مثلها وزير الهجرة واللجوء “ثانوس بليفريس”، باعتباره الممثل الوحيد لدول جنوب أوروبا في هذه المبادرة.
وتركز مجموعة العمل الجديدة على بلورة حلول عملية لتسريع عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين، مع إعطاء أولوية لإنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في دول أفريقية. وفي تصريحات لصحيفة «تا نيا» اليونانية، أكد بليفريس أن «نظام لجوء موثوق لا يمكن أن يستقيم دون عودات فعالة»، مشددا على أن من لا يستوفي شروط اللجوء لا يمكنه البقاء داخل أوروبا، وأن العودة يجب أن تتم بسرعة وبشكل منظم، وبالتنسيق مع دول ثالثة تصنف على أنها آمنة.
الدول المرشحة لاستضافة المراكز
وفي هذا السياق، تتواصل المشاورات بشأن الدول الأفريقية المرشحة لاستضافة هذه المراكز، وبرزت أوغندا كمرشح بارز، بعد اتفاق مع هولندا لاستضافة المهاجرين المؤقتين الذين يطلب منهم مغادرة الأراضي الهولندية قبل العودة إلى بلدانهم الأصلية. أكدت الحكومة الهولندية أن الترتيب يجب أن يتوافق مع القانون الوطني والأوروبي والدولي، وسيبدأ كبرنامج تجريبي يشمل عددا محدودا من الأشخاص.









