يختتم اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، معرض التصوير الفوتوغرافي “خارج الإطار – إعادة التفكير في السرديات البصرية للهجرة في أوروبا”، المقام في مساحة فوس، في موطن الفلاشباك، بإيطاليا، والذي شهد عرض صور للمغربي كريم المكتفي.
تحريك الأنظار خارج الإطار
يدعو المعرض من خلال عمل سبعة مصورين دوليين حائزين على جوائز، للتأمل النقدي في الطريقة التي يتم بها تمثيل الهجرات (وغالبا ما يتم تشويهه واستغلاله) في العالم المعاصر. كما يلفت الانتباه إلى تحريك أنظارنا خارج الإطار، متجاوزين الرموز البصرية المعيارية، لاستعادة التعقيد والإنسانية إلى مسارات الهجرة.
المعرض أشرفت عليه جوليا تورناري، مع صور من ميا أوتيو، فيليبي روميرو بيلتران، صموئيل غراتاكاب، أليسا مارتينوفا، أوبري ويد والمشروع التشاركي “الآن تريني موريا”. ينظم المعرض زونا وفييري بفضل مساهمة مؤسسة كومبانيا دي سان باولو، بالتعاون مع فوس واستوديو جراما.
وقالت جوليا تورناري: “ما يميز ويوحد رؤية هؤلاء المصورين ومشاريعهم هو الحاجة الملحة لزيادة الوعي والفهم لأوضاع المهاجرين، وإظهارهم كأفراد يعملون في سياق متعدد الأوجه، وغالبا ما يكون عدائيا، ولكنه قابل للتغيير ليصبح إيجابيا وشاملا. ومن خلال عرض مشاريع تستكشف موضوع الهجرة بلغات وأساليب تصويرية مختلفة، يهدف المعرض إلى تحفيز المشاهد على التفكير في الدور الذي يمكن أن يلعبه التصوير كأداة معقدة لفهم الواقع”.
وتم تمديد معرض “خارج الإطار – إعادة التفكير في السرديات البصرية للهجرة في أوروبا” حتى 25 فبراير، بعد أن حدد تاريخه في الفترة الممتدة من 21 نوفمبر 2025 إلى 31 يناير 2026.
معرض “خارج الإطار” هو معرض ينبع من مسار بحثي دولي ومتعدد التخصصات. تم إنتاج المعرض من قبل جمعية زونا، بالتعاون مع FIERI، كجزء من مشروع Horizon 2020 BRIDGES، وبعد زيارة روما ومدريد وبروكسل، وصل المعرض إلى تورينو، في مقر فوس، بقيادة Flashback Habitat، في كورسو جيوفاني لانزا، 75 – تورينو.
سلسلة “ذاكرة الأشياء”
في فجر الثالث من أكتوبر عام 2013، غرق قارب صيد قديم على متنه أكثر من خمسمئة شخص على بعد بضع مئات من الأمتار من “لامبيدوزا”. وفي عام 2023، بعد عشر سنوات من تلك الليلة، أنشأ كريم المكتفي سلسلة صور فوتوغرافية بعنوان “ذاكرة الأشياء” مهداة إلى ما اصطلح عليه بـ”مجزرة لامبيدوزا“، بهدف إحياء ذكراها. ومن خلال صور الناجين وعائلات الضحايا، وصور الأماكن والأشياء التي تعود إلى الناجين من غرق السفينة، يبني المصور المغربي سردا حميما يعيد الكرامة إلى المتضررين ويدعو إلى التأمل في قيمة الذاكرة كفعل من أفعال المسؤولية الجماعية.
كريم المكتفي مصور الجيل الثاني
جدير بالذكر أن كريم المكتفي المولود عام 1992 في إيطاليا لأبوين مغربيين، يعيش الآن في ميلانو حيث يقول إنه يشعر بأنه في وطنه، لكنه ينظر إليه كأجنبي. هذا “الجيل الثاني” الذي ينتمي إليه، يصوره في أحيائه ويتبعه عندما تنتقل بأعداد كبيرة في المظاهرات.
خلال فترة إقامته، أنجز المكتفي مشروع “الحياةي”، وبعد عام فاز بجائزة جائزة الجيل الجديد من PHMuseum 2017. وفي نفس المشروع، كان المكتفي مرشحا نهائيا لجائزة CAP لعام 2017 (جائزة التصوير الإفريقي المعاصر) والمركز الثاني في جائزة كاسل الدمية لعام 2018. في عام 2017 حصل على فترة إرشاد مع المصورة الأمريكية ماجي ستيبر (وكالة VII)، وفي عام 2018 حصل على منحة ماجنوم فوتوغرافز مع أليكس ماجولي.









