أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية “مود بريجون” أول أمس الأربعاء أن الحكومة تعتزم الشروع في عمل تنظيمي يهدف إلى تعزيز معايير الانتقاء للطلاب الأجانب الذين يُستقبلون في مؤسسات التعليم العالي بفرنسا.
الهجرة الطلابية تحت التقييم
الإعلان جاء على لسان الناطقة باسم الحكومة، مود بريجيون (Maud Bregeon)، عقب اجتماع مجلس الوزراء يوم 28 يناير 2026، وقالت للصحافة: “هناك عمل تأمل سيتم تنفيذه في الأيام والأسابيع القادمة حول هذه القضية” من قبل وزير الداخلية لوران نونيز، “تحت سلطة رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية”.
وأوضحت أنه سيتم الشروع في مرحلة من التفكير والتحليل المكثف لتحديد كيفية تحسين فعالية استقبال الطلاب الأجانب بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للجامعات والمؤسسات التعليمية.
ملاءمة مع حاجيات الجامعات
وفق التصريحات الرسمية، لا تتضمن هذه المرحلة قطعا لقرار حاسم بشأن تخفيض عدد التأشيرات الدراسية أو تغيير فوري في القواعد الحالية، وإنما هي دعوة لإعادة النظر في نظام الانتقاء بهدف جعله أكثر ملاءمة للمتطلبات الأكاديمية الوطنية. وأكدت المتحدثة تجنب الاستنتاجات المبكرة وضرورة التعامل مع هذا الموضوع الحساس بـ«واقعية ومن دون تصعيد».
تزايد النقاش السياسي حول الهجرة الطلابية
وكان هذا الإعلان متزامنا مع نشر إحصاءات الهجرة لعام 2025، التي أظهرت استمرار ارتفاع عدد التأشيرات ومنح تصاريح الإقامة لأغراض الدراسة، وهو ما جعل قضية إدارة الهجرة الطلابية محور نقاش سياسي متزايد في فرنسا حول هذا الموضوع في ظل الانتخابات الرئاسية القادمة.
وللإشارة فقد أصدرت فرنسا 384,230 تصريح إقامة أول العام الماضي (+11٪)، وكما في العام السابق، كانت الغالبية لأسباب الطلاب (118,000)، تلتها التصاريح الإنسانية التي ارتفعت بنسبة 65٪، وفقا لأرقام المديرية العامة للأجانب في فرنسا (DGEF).
يمكن اعتبار هذه المبادرة مؤشرا على تحولات محتملة في سياسة الهجرة التعليمية الفرنسية، ضمن سياق أوسع من الإجراءات التنظيمية التي تتعلق بمراقبة تدفقات الطلاب الأجانب والتأكد من انخراطهم في برامج دراسية تلائم أولويات فرنسا ومؤسساتها الأكاديمية.








