أعلن، بمدينة برشلونة الإسبانية، عن إطلاق مشروع رياضي جديد يحمل اسم “Leoncillos”، يهدف إلى اكتشاف وصقل المواهب الكروية الشابة من المنحدرة من الجالية المغربية المقيمة بكاتالونيا، ووضعها على سكة التكوين الاحترافي والترويج لها وفق المعايير الأوروبية المعتمدة في مدارس كرة القدم الحديثة.
مشروع تكوين المواهب المغربية بأبعاد تنموية
يرتكز مشروع “Leoncillos”، الذي أطلق بشراكة مع القنصلية العامة للمملكة ببرشلونة، على آليات انتقاء دقيقة، تشمل اختبارات تقنية وبدنية ميدانية، يشرف عليها مختصون في التكوين القاعدي، مع اعتماد برامج تدريب مستوحاة من التجربة الإسبانية المعروفة بنجاعتها في صناعة اللاعبين منذ الفئات العمرية الصغرى، بحسب ما نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء (و.م.ع).
وأشارت القنصل العام للمملكة ببرشلونة، نزهة الطهار، إلى النجاحات والإشعاع الكروي الذي يحققه عدد من المواهب الشابة من أصول مغربية داخل الأندية الكاتالونية، بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الجالية المغربية بشمال شرق إسبانيا، مبرزة البعد الاستراتيجي لهذا المشروع، الذي يندرج في صلب الدينامية الوطنية الرامية إلى تثمين كفاءات الجالية المغربية بالخارج، ولاسيما في المجال الرياضي.
ويستهدف البرنامج الأطفال والشباب المغاربة، سواء المقيمين داخل المغرب أو المنحدرين من الجالية المغربية بأوروبا، في أفق ربطهم بمسارات تكوين واضحة، تتيح لهم فرص التطور والاندماج مستقبلا في أندية احترافية.
ولا يقتصر المشروع على الجانب التقني فقط، بل يحمل بعدا تنمويا، يسعى إلى توفير إطار منظم للشباب الموهوبين، وحمايتهم من ضياع الإمكانات في غياب التأطير والتوجيه الاحترافي، مع التركيز على القيم الرياضية والانضباط والعمل الجماعي.
برشلونة.. اختيار دالٌ يراهن على الموهبة المغربية
ويعد اختيار برشلونة لاحتضان تقديم المشروع خطوة ذات دلالة، بالنظر إلى مكانة المدينة كأحد أبرز المراجع العالمية في التكوين الكروي القاعدي، وارتباط اسمها بنماذج ناجحة صعدت من مدارس التكوين إلى أعلى المستويات.
ويراهن القائمون على “Leoncillos” على جعل الموهبة المغربية جزءا من منظومة احترافية مبكرة، تقوم على التخطيط طويل المدى، بدل الاكتفاء بالمقاربات الظرفية، في أفق الإسهام في بروز جيل جديد قادر على المنافسة في المشهد الكروي مستقبلا.









