تحتضن مدينة أكادير من 19 إلى 24 يونيو 2026 الدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للشريط الوثائقي (فيدادوك)، الذي تنظمه جمعية الثقافة والتربية بواسطة السمعي-البصري، بشراكة مع مجموعة من المؤسسات من بينها مجلس الجالية المغربية بالخارج.
وتتيح هذه الدورة لعشاق السينما الوثائقية في أكادير وسائر أنحاء المغرب، اكتشاف أحدث ما أنتجته السينما الوثائقية العالمية على الشاشة الكبيرة، من خلال 28 فيلما ضمن البرمجة الرسمية لهذه السنة، بحضور مخرجيها وأبطالها فضلا عن التفاتة تذكير بإرث المخرج المصري يوسف شاهين.
وتعرض المسابقة الدولية للمهرجان هذه السنة، 9 أشرطة وثائقية طويلة، ستتولى تقييمها لجنة تحكيم تضم كلا من المخرجة كريمة السعيدي (المغرب، بلجيكا)، المخرج نيلسون ماكينغو (جمهورية الكونغو الديمقراطية)، والمخرجة أوريلي سفيز (فرنسا).
لحظات قوية خلال هذه الدورة
تزخر هذه الدورة بمجموعة من اللحظات القوية، بحسب بلاغ للمنظمين تداولته وكالة المغرب العربي للأنباء، في مقدمتها العرض المغربي الأول لأحدث أعمال المخرج جيروم لو مير، المصور في منطقة ميدلت، ويحمل عنوان “الشمس والرصاص”، الذي سيفتتح به المهرجان في يومه الأول بحضور أبطاله، قبل أن يعاد عرضه في 24 يونيو.
في السياق ذاته، سيحتضن المهرجان المحطة الأخيرة من جولة شريط “فاطنة، امرأة اسمها رشيد” في المعاهد الفرنسية بالمغرب، إذ سيعرض في قاعة سينما الصحراء يوم الأحد 21 يونيو، ثم في السجن المركزي بآيت ملول، بحضور مخرجته هيلين هاردر وبطلته فاطنة البويه، كما سيقدم المهرجان آخر أعمال المخرج نيكولا واديموف “م ن لا يزال حيا؟”، الذي يمنح الكلمة لتسعة ناجين في غزة.
ويحتفي المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير هذه السنة، بشراكة مع معهد إفريقيا، بمرور مئة عام على ميلاد المخرج المصري يوسف شاهين، وذلك من خلال عروض لأفلامه المرممة، لا سيما فيلمه “القاهرة منورة بأهلها” بتقديم من ماريان خوري، إلى جانب سهرة موسيقية من وحي أعماله، فضلا عن غوص صوتي في حياة هذا العملاق وإرثه الفني. ويظل شاهين مصدر إلهام حي لأجيال متعاقبة من السينمائيين، لا سيما المخرجين المصريين المشاركين هذه السنة في المسابقة الدولية: يمنى خطاب ونمير عبد المسيح.
وبشراكة مع مؤسسة “أماكن تخيلية” (Lieux Fictifs) وبتعاون مع المركز الوطني للفنون التشكيلية يقدم المهرجان أحد عشر شريطا قصيرا لفنانات من حوض البحر الأبيض المتوسط، انتقتها لجنة تألفت من طلبة مدرسة الفنون الجميلة بمرسيليا ومعتقلي سجن “بوميت” بالمدينة ذاتها.
تكوينات “الخلية الوثائقية”
ويظل المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير موعدا قارا لكل الراغبين في كتابة أو إخراج أو إنتاج أو توزيع الأشرطة الوثائقية بالمغرب، وذلك من خلال “الخلية الوثائقية” التي تسهم منذ 2012 في تأهيل جيل جديد من المخرجين القادمين من المغرب ومن الدول الإفريقية المجاورة، إضافة إلى مغاربة العالم؛ وفي هذا الإطار، تضم برمجة هذه الدورة السابعة عشرة أربعة أشرطة وثائقية طويلة تخرجت من هذه الحاضنة.
وتستضيف الخلية الوثائقية هذه السنة ما يقارب من مئة متعلم وطالب وحامل مشروع، سيستفيدون من باقة غنية من الأنشطة التكوينية والمهنية، في مقدمتها ماستر كلاس للمخرج الفرنسي-المصري نمير عبد المسيح، الذي سيتقاسم مع الحضور مساره الشخصي والمهني عقب عرض فيلم يه الطويلين وأول أعماله القصيرة.
أما الأيام المهنية للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير، فستتيح لنحو عشرين مؤلفا ناشئا تقديم مشاريعهم أمام لجنة من المهنيين المغاربة والأجانب، الذين سيحلون بأكادير للتعرف على مواهب السينما الوثائقية الإفريقية في حاضرها ومستقبلها.









