تصدر الطلبة المغاربة قائمة الجنسيات الأجنبية الأكثر حضورا في مؤسسات التعليم العالي الفرنسية خلال السنة الجامعية 2025–2026، بعدما بلغ عددهم 37,027 طالبا في إطار التنقل الدولي، متقدمين على طلبة الجزائر البالغ عددهم 30,105، والصينيين بـ22,803 طلاب.
وأوردت المديرية العامة للأجانب في فرنسا، التابعة لوزارة الداخلية، هذه الأرقام ضمن حزمة جديدة من الدراسات الإحصائية المنشورة في 2 نوفمبر 2026، اعتمادا على بيانات وزارتي التعليم العالي والتربية الوطنية والمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، وشملت إلى جانب التعليم العالي مؤشرات الهجرة والسكن والنشاط الاقتصادي والتشغيل.
المغاربة في صدارة الطلبة الأجانب والتخصصات العلمية تستقطب نصفهم
تُظهر البيانات أن 56% من الطلبة المغاربة المسجلين في إطار التنقل الدولي يتابعون دراستهم في الجامعات، بينما يتوزع الباقون على مدارس التجارة والهندسة ومؤسسات التعليم العالي الأخرى. وتختلف هذه النسبة عن نظيرتها لدى الطلبة الجزائريين، إذ يتابع 86% منهم دراستهم في الجامعات الفرنسية.
وعلى مستوى التخصصات الجامعية، تستقطب العلوم النسبة الأكبر من الطلبة المغاربة، بـ50.4%، تليها تخصصات الاقتصاد بنسبة 19.7%، ثم الطب بـ14.4%، فيما تتوزع النسبة المتبقية على الآداب والقانون.
وتشير الإحصاءات العامة إلى تسجيل 352,790 طالبا أجنبيا في إطار التنقل الدولي بمؤسسات التعليم العالي الفرنسية، بزيادة قدرها 7.2% مقارنة بالسنة الجامعية السابقة، ويمثلون 12.3% من مجموع الطلبة المسجلين في التعليم العالي.
نحو 2.1 مليون مهاجر من بلدان المغرب العربي
وفيما يتعلق بالتركيبة السكانية، أظهرت بيانات تعداد 2023 وجود 7.29 ملايين مهاجر في فرنسا، يمثلون 10.7% من مجموع السكان. وينحدر نحو 2.1 مليون منهم من الجزائر والمغرب وتونس، أي ما يعادل 29% من مجموع المهاجرين.
وتكشف البيانات المتعلقة بالسكن عن تفاوت واضح بحسب بلد الميلاد؛ إذ لا تتجاوز نسبة الأسر التي تعود أصولها إلى المغرب وتملك مسكنها 27%، مقابل 43% من الأسر التي تقيم في مساكن الإيجار الاجتماعي. وتندرج هذه الأرقام ضمن معطيات الأسر المهاجرة المصنفة حسب بلد الميلاد، ولا تتعلق حصرا بالمواطنين المغاربة المقيمين في فرنسا.
وتشير الدراسة إلى أن أكثر من 40% من الأسر المهاجرة المولودة في المغرب والجزائر تقيم في مساكن اجتماعية، في مقابل نسب أقل لدى مجموعات مهاجرة أخرى، مع ارتباط هذه الفوارق بعوامل من بينها مستوى الدخل وحجم الأسرة وتاريخ الاستقرار في فرنسا.
فجوة في التشغيل والبطالة بين المهاجرين وغير المهاجرين
وعلى مستوى سوق العمل، أظهرت بيانات سنة 2025 أن نسبة المهاجرين الذين يشغلون وظائف بلغت 61.9%، مقابل 70.3% لدى غير المهاجرين، فيما وصل معدل البطالة بين المهاجرين إلى 12.5%، مقارنة بـ7.1% لدى غير المهاجرين.
وتشير البيانات إلى أن نسبة التشغيل لدى المهاجرين المنحدرين من بلدان المغرب العربي بلغت 59.6%، بينما وصل معدل البطالة لديهم إلى 8.8%، وفق التصنيف الجغرافي المعتمد في الدراسة.
وتوفر هذه المؤشرات، إلى جانب بيانات التعليم والسكن والتوزيع الجغرافي، قاعدة إحصائية متعددة الأبعاد لدراسة التحولات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالهجرة المغربية في فرنسا، مع ضرورة التمييز بين البيانات الخاصة بالمغاربة وتلك التي تشمل مجموع المهاجرين أو المنحدرين من بلدان المغرب العربي.









