اختتمت اللجنة السياسية التابعة لـ منظمة التعاون الإسلامي (OIC) دورتها التي استمرت يومين في واغادوغو بتاريخ 13 يناير 2026، بإصدار إعلان تاريخي بعنوان “إعلان واغادوغو” حول الهجرة واللاجئين. وقد تمت المصادقة على الإعلان من قبل اللجنة في 14 يناير، بمشاركة وفود برلمانية من عدد من الدول الإسلامية، من بينها المملكة المغربية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية والنزوح القسري، وما تفرضه من أعباء إنسانية وتنموية وأمنية، ما جعل الملف يحظى بأولوية متقدمة ضمن أجندة العمل البرلماني الإسلامي المشترك.
مشاركة مغربية في صياغة إعلان واغادوغو
مثلت البرلمانية نجوى ككوس، المغرب في هذا الاجتماع، الذي حضره كبار مسؤولي المنظمة، وممثلون عن 57 دولة عضو، ومراقبون من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).
وقد ركزت المداخلات على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية للهجرة، تراعي حماية حقوق المهاجرين واللاجئين، وتحترم في الآن ذاته السيادة الوطنية للدول وأطرها القانونية. وتنسجم هذه الرؤية مع التوجه المغربي القائم على الربط بين البعد الإنساني للهجرة ومتطلبات التنمية والاستقرار، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، خاصة الفقر والهشاشة والنزاعات.
بنود الإعلان: مقاربة إنسانية وتعاون إقليمي موسع
اختتمت أشغال الاجتماع باعتماد “إعلان واغادوغو”، الذي تضمن مجموعة من التوصيات الموجهة إلى البرلمانات والحكومات في الدول الأعضاء. ودعا الإعلان إلى تعزيز حماية حقوق المهاجرين واللاجئين، وصون كرامتهم، ومحاربة جميع أشكال التمييز والاستغلال. حيث وضع توصيات عملية للدول الأعضاء من أجل تنسيق العمل الإنساني، وضمان مسارات هجرة آمنة، وتيسير العودة الطوعية وإعادة الإدماج الاجتماعي‑الاقتصادي للمهاجرين واللاجئين في منطقة الساحل والعالم الإسلامي الأوسع.
كما شدد على أهمية تنسيق السياسات الوطنية للهجرة، وتبادل الخبرات التشريعية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، خاصة بين دول المصدر والعبور والاستقبال. وأبرز الإعلان الدور المحوري للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، لا سيما لفائدة الشباب، باعتبارها رافعة أساسية للحد من الهجرة غير النظامية.
دعا المندوبون بالإجماع إلى تحسين تنسيق الجهود الإنسانية لدعم المهاجرين، لا سيما في منطقة الساحل، حيث يحتاج ملايين الأشخاص إلى المساعدة. كما أدانوا عمليات الطرد غير القانونية للمهاجرين، وشددوا على أهمية ضمان حرية تنقلهم وحقهم في العمل.
علاوة على ذلك، سلط البرلمانيون الضوء على تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية باعتباره رافعة أساسية لمواجهة هذه التحديات، مع التوصية بتنظيم اجتماعات منتظمة مخصصة لهذه القضايا
اتصل بنا
- محج الرياض. ش 10 ص.ب 21481 - حي الرياض - الرباط 10000 - المغرب
- contact@ccme.org.ma
- +212 5 37 56 71 71 اتصل بنا
Resources
Contact
Ressources
Contact








