اقترحت ألمانيا تعزيز قدرات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس» من خلال إنشاء قوة تدخل سريع تكون قادرة على مساندة الدول الأعضاء خلال الأزمات الناجمة عن الارتفاع المفاجئ في أعداد المهاجرين.
قوة أوروبية للتدخل خلال 24 ساعة
وطرح وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت المقترح خلال اجتماع لوزراء الداخلية الأوروبيين عُقد في ميونيخ يومي 26 و27 شتنبر، بمشاركة 17 وزيرا أوروبيا، إلى جانب المفوض الأوروبي المكلف بالهجرة.
وبحسب المقترح الألماني، ستتولى القوة المقترحة التدخل في الحالات الاستثنائية التي تشهد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى إحدى الدول الأعضاء، على أن تكون قادرة على تقديم الدعم خلال 24 ساعة. ويستند الطرح، من بين أمثلة أخرى، إلى التدفقات الكبيرة التي شهدتها مدينة سبتة في يوليوز الماضي.
عزيز صلاحيات فرونتكس في إدارة أزمات الهجرة
ولا يقتصر المقترح الألماني على إنشاء قوة تدخل سريعة، إذ يدعو دوبرينت أيضًا إلى توسيع صلاحيات «فرونتكس» في عدد من المجالات، من بينها دعم عمليات إعادة المهاجرين، بما في ذلك عمليات العودة من دول العبور عندما توافق هذه الدول على التعاون.
كما دعا إلى تعزيز قدرات الوكالة البشرية والتشغيلية ومنحها قدرًا أكبر من المرونة، بما يسمح لها بالتدخل بصورة أسرع في مواجهة الأزمات المرتبطة بالهجرة.
ويأتي هذا المقترح في سياق أوروبي أوسع لإعادة تنظيم آليات التعامل مع أزمات الهجرة. فقد دخل الميثاق الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء حيز التطبيق في يونيو 2026، ويتضمن إطارًا خاصًا للتعامل مع حالات الأزمات، بما فيها الارتفاع المفاجئ في أعداد الوافدين، مع إمكانية تقديم دعم تشغيلي من الاتحاد الأوروبي للدول التي تواجه ضغوطًا استثنائية.
نحو آلية أوروبية جديدة لأزمات الهجرة
يتقاطع المقترح الألماني مع توجه أعلنته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في شتنبر الجاري، يقضي بإعداد إطار أوروبي للاستجابة للطوارئ المرتبطة بالتدفقات الكبيرة والمفاجئة للمهاجرين.
ومن شأن هذه المبادرات أن تدفع نحو تعزيز البعد الأوروبي في إدارة أزمات الهجرة، عبر الجمع بين آليات الاستجابة السريعة والدعم التشغيلي للدول الواقعة تحت ضغط الهجرة، إلى جانب تطبيق قواعد اللجوء والعودة المعتمدة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وتبقى المقترحات المطروحة بحاجة إلى بلورة آلياتها القانونية والمؤسساتية قبل أن تتحول إلى ترتيبات أوروبية عملية، في إطار النقاش الجاري حول مستقبل إدارة الهجرة وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.









