يستعد وزراء العمل في الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب الأردن ولبنان، للاجتماع في دار السلام يومي 5 و6 أكتوبر، للمشاركة في الحوار الثاني بين أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي بشأن تنقل العمالة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق أحد أبرز ممرات تنقل العمالة في العالم، وفي ظل تزايد الحاجة إلى تعزيز التعاون بين دول المنشأ ودول المقصد، بما يسهم في جعل تنقل العمالة أكثر أمانًا وتنظيمًا واحترامًا لحقوق العمال.
4.7 ملايين مهاجر أفريقي في دول الخليج
بلغ عدد المهاجرين الأفارقة المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 4.7 ملايين شخص عام 2024. ويتركز الطلب على العمالة المهاجرة في عدد من القطاعات، من بينها العمل المنزلي والرعاية، والبناء، والضيافة، والنقل، والزراعة والخدمات.
وعلى مستوى الدول العربية، تستضيف دول مجلس التعاون الخليجي نحو 24.1 مليون عامل مهاجر، أي ما يقارب 14% من إجمالي العمال المهاجرين في العالم. ويمثل العمال المهاجرون نحو 41.4% من مجموع القوى العاملة في هذه الدول، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ نحو 5%.
وتوفر حركة العمالة المنظمة فرصًا اقتصادية واجتماعية لبلدان المنشأ، من خلال التشغيل والتحويلات المالية واكتساب المهارات وتعزيز الروابط مع الجاليات في الخارج. وفي المقابل، تساهم العمالة المهاجرة في تلبية احتياجات أسواق العمل في دول المقصد ودعم قطاعات اقتصادية وخدمية متعددة.
حوار مؤسساتي لمتابعة إعلان الدوحة
أُنشئ الحوار بين الجانبين باعتباره منصة حكومية للتعاون في مجال تنقل العمالة، واعتمد في إطار «إعلان الدوحة بشأن تنقل العمالة» الصادر في 22 مايو 2024.
وينعقد الحوار الثاني بالتزامن مع مرور 20 عامًا على اعتماد الاتحاد الأفريقي لإطار سياسة الهجرة لأفريقيا (MPFA)، ومع استمرار الجهود الرامية إلى تنفيذ التوصيات المتعلقة بهجرة العمالة من خلال البرنامج القاري المشترك لهجرة العمالة (JLMP).
وقال الدكتور سابيلو مبوكازي، رئيس قسم العمل والتوظيف والهجرة في الاتحاد الأفريقي، إن انعقاد الحوار في هذه المرحلة يتيح فرصة لتعزيز التعاون بين الطرفين، مشيرًا إلى أهمية الانتقال نحو تحديد «أولويات محددة وقابلة للتنفيذ وفي الوقت المناسب».
التوظيف العادل والحماية الاجتماعية في صدارة النقاش
حدد إعلان الدوحة لعام 2024 عددًا من مجالات التعاون ذات الأولوية، شملت التوظيف، وتنمية المهارات، والسلامة والصحة المهنية، والوصول إلى العدالة، واستخدام التكنولوجيا، والاستجابة لاحتياجات العاملات المهاجرات.
ومن المنتظر أن يركز الحوار الثاني بصورة خاصة على التوظيف العادل، والاعتراف بالمهارات، والحماية الاجتماعية، والوصول إلى العدالة، وحماية العاملين في القطاعات الهشة، وتبادل البيانات، وتعزيز آليات رصد تنفيذ الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالعمالة.
ويشارك في الاجتماع، إلى جانب الوزراء ورؤساء الوفود، مسؤولون حكوميون وممثلون عن المنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة العمل الدولية، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى ممثلين عن المجموعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية، ومنظمات أصحاب العمل والعمال، ومنظمات المجتمع المدني.









