أظهر تقرير إحصائي حديث حول الهجرة في جهة توسكانا الإيطالية عودة منحنى الهجرة إلى الارتفاع خلال سنة 2024، مع تسجيل حضور وازن للجالية المغربية ضمن مكونات النسيج السكاني الأجنبي بالمنطقة.
وحسب المعطيات الواردة في الدليل الإحصائي للهجرة، الذي أعدته مؤسسة إيدوس وقدمته الكونفدرالية العامة الإيطالية للشغل (CGIL)، بلغ عدد الأجانب المقيمين في توسكانا 439.789 شخصا خلال سنة 2024، مقابل 424.066 سنة 2023، أي بزيادة تناهز 3.7 في المائة.
ويصنف المغاربة ضمن أكبر الجاليات غير الأوروبية حضورا في توسكانا، حيث يمثلون حوالي 6.7 في المائة من مجموع السكان الأجانب، إلى جانب جاليات رومانيا والصين وألبانيا، التي تتصدر الترتيب العددي.
التوزيع الجغرافي للوافدين الجدد يتغير
وعلى المستوى الجغرافي، أبرزت المعطيات تحولا في توزيع المهاجرين داخل الجهة، حيث لم يعد التركز محصورا في المدن الكبرى، بل امتد بشكل متزايد إلى المناطق الساحلية، وهو ما يعكس ديناميات استقرار جديدة.
بحسب البيانات الواردة في “الملف الإحصائي للهجرة”، سجلت أعلى زيادة في ماسا كارارا (+6.7%)، متصدرة بذلك مقاطعات توسكانا للعام الثاني على التوالي من حيث النسبة المئوية لزيادة عدد المواطنين الأجانب، ويعزى ذلك على الأرجح إلى إعادة توزيع الوافدين. تلتها أريتسو (+4.5%)، ثم فلورنسا (+4.3%)، ثم براتو (+4.1%).
وتظهر الدراسة أيضا أنه في عام 2024، وصل “غير المقيمين في الاتحاد الأوروبي” إلى مقاطعة فلورنسا لأسباب عائلية (36.5%)، أو للعمل (29%)، أو للحصول على الحماية (14.4%)، أو كطالبي لجوء (8.2%)، أو لأسباب أخرى (11.8%).
بنسبة (11.3%): المغاربة ثالث جنسية في ملكية الشركات
بلغ عدد الشركات المملوكة للمهاجرين نهاية عام 2024، في توسكانا، 64,154 شركة (بزيادة قدرها 2.2% عن العام السابق و10.9% عن عام 2019). وتتناقض هذه الزيادة مع انخفاض عدد الشركات المملوكة لأمريكيين إيطاليين (-7.6% خلال السنوات الخمس الماضية)، مما رفع نسبة الشركات المملوكة للمهاجرين إلى 16.4% من إجمالي الشركات العاملة (11.3% على المستوى الوطني). وينحدر أصحاب المشاريع الفردية في الغالب من الصين (23.3%)، وألبانيا (14.3%)، والمغرب (11.3%)، ورومانيا (11.3%). إلا أن الوضع غير متكافئ.
وقالت آنا ماريا رومانو، سكرتيرة نقابة CGIL توسكانا: “يمثل هذا الملف خطوة سياسية هامة، لأنه يقدم الواقع كما هو، لا كما يراد لنا أن نتقبله. فالبيانات ليست مجرد أرقام، بل هي أناس لهم حياة وحقوق، يمثلون ثروة لا ينبغي إهدارها”. وعلقت أليساندرا نارديني، عضو المجلس الإقليمي، قائلة: “في توسكانا، سنواصل رفض اتفاقيات حماية اللاجئين، التي نعتبرها أماكن تنتهك فيها حقوق الإنسان الأساسية وتحرم منها. نموذجنا قائم على نظام استقبال واسع النطاق، ومشاريع تهدف إلى تعزيز الاندماج، ومشاريع مدرسية تعنى بالتكامل والتعدد الثقافي”.








