تستمر مجموعة من الدراسات الاقتصادية الصادرة حديثا في أوروبا في تأكيد مسألة مساهمة المهاجرين في التنمية الاقتصادية في عدد من الدول الأوروبية، ودورهم الأساسي في تحقيق معدلات نمو إيجابية خاصة بعد المرحلة التي تلت جائحة كوفيد19.
من بين الدراسات الحديثة في هذا الشأن تلك التي أصدرتها مؤخرا مؤسسة البحث إسبانية تابعة لبنك BBVA الإسباني، حول “المؤشرات الحديثة للهجرة في الاتحاد الأوروبي”، والتي أكدت تسجيل دول الاتحاد الأوروبي لمعدلات مهمة من الهجرة بلغت بين سنتي 2020 و2024 أزيد من 11 مليون شخص، متجاوزة بذلك معدلات بعض المناطق العالمية المعروفة باستقطاب المهاجرين مثل أسيا وأمريكا الشمالية.
الدراسة اعتبرت أن الارتفاع بشكل عام في عدد الأجانب في دول الاتحاد الأوروبي سجل تباينا بين الدول ال27، حيث استقبلت دول مثل ألمانيا (مدعومة بهجرة الأوكرانيين) وإسبانيا (هجرة مواطني أمريكا اللاتينية) نصف عدد المهاجرين الوافدين الجدد إلى الاتحاد الأوروبي، في وقت سجلت فيه إيطاليا وفرنسا ارتفاعا طفيفا.
وأكدت الدراسة ان الزيادة في عدد السكان الأجانب قد ساهم في تعويض الانخفاض الديمغرافي الذي سجله السكان الأوروبيين، مبرزة ان المهاجرين ساهموا بأكثر من 40 في المائة من متوسط النمو في الاتحاد الأوروبي خلال الفترة 2022-2025، “ولولا الهجرة لكانت معظم الدول الأوروبية ستعرف تراجعا في اليد العاملة، مع انخفاض أكثر حدة في إسبانيا والبرتغال وألمانيا والنمسا“، بحسب خبراء الاقتصاد في البنك الإسباني الحاضر في أزيد من 25 دولة عبر العالم.
وفقا لهذا التقرير، فإنه على الرغم من الارتفاع المسجل في متوسط أعمار المهاجرين في الدول الاوروبي، إلا ان معدل الأشخاص في سن الشغل مازال مرتفعا في صفوف المهاجرين مقارنة مع السكان الأصليين، حيث تتراوح أعمار 47% من الأجانب بين 25 و49 سنة، مقابل 30% من السكان المحليين.
كما سجلت الدراسة من جهة أخرى ارتفاع مستوى التأهيل في صفوف العمال الأجانب، حيث تتجاوز نسبة العمال الأجانب ذوي المؤهلات العالية 30% من مجموع المهاجرين، وهو التحسن الذي لوحظ بالدرجة الأولى في دول مثل أيرلندا وهولندا والبرتغال.






