دافع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على سياسة حكومته في مجال الهجرة القائمة على اعتبار الهجرة رافعة اقتصادية واجتماعية، والتي تشكل نموذجا فريدا في تدبير الهجرة بين دول الاتحاد الأوروبي التي اختارت بشكل متفاوت تشديد سياستها اتجاه المهاجرين.
واعتبر سانشيز في حوار مع برنامج تبثه شبكة “سي إن إن” الإخبارية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، على هامش مشاركته في القمة العالمية للحكومات بدبي، أن الهجرة نحو إسبانيا ترتبط أساسا بـ”متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود”، وليس بسبب الإجراءات الإدارية مثل تسوية وضعية المهاجرين التي أطلقتها الحكومة مؤخرا.
وأوضح زعيم الحزب الاشتراكي العمالي، بأن 90 بالمائة من المهاجرين يلجون البلاد عبر قنوات نظامية وهو ما يكذب الفرضية التي تجعل من تسوية وضعية المهاجرين عاملا لجلب المزيد من الهجرة، مشيرا إلى أن المهاجرين يساهمون بحوالي 10 بالمائة من مداخيل الضمان الاجتماعي الإسباني، في حين لا تتجاوز حصتهم واحد بالمائة من مجموع النفقات.
من جهة أخرى أبرز سانشيز في هذه المقابلة فعالية التعاون المشترك مع بعض دول الأصل ودول العبور في تدبير تدفقات الهجرة، على رأسها المغرب، والذي أسهم بشكل كبير في تقليص تدفقات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا.
يذكر أن الحكومة الاسبانية قد صادقت أواخر يناير 2026 على إجراء جديد يهدف الى تسوية استثنائية لوضعية 500 ألف مهاجر في اسبانيا؛ ويشمل الأشخاص الذين كانوا متواجدين داخل إسبانيا قبل 31 دجنبر 2025، والذين كانت لهم إقامة فعلية لا تقل عن خمسة أشهر









