تواصل سكينة أوزراوي ديكي تأكيد مكانتها كواحدة من أبرز لاعبات دوري ليغا إف (Liga F) للسيدات، بعدما تصدرت إحصاءات المراوغات هذا الموسم بـ75 محاولة، نجحت في 36 منها، بنسبة تقترب من 50 في المائة، لتعتلي صدارة هذا المؤشر في المسابقة. ولدت مهاجمة تينيريفي، في برشلونة، ونشأت في بلجيكا، وهي لاعبة دولية في المنتخب المغربي.
ملكة المراوغات في أكثر من فضاء
المهاجمة، المولودة في “لوسبيتاليت دي يوبريغات” ببرشلونة عام 2001، تشكلت شخصيتها الكروية بين أكثر من فضاء؛ إذ تعلمت حيل الكرة المستديرة في أراضٍ مختلفة، من إسبانيا إلى فرنسا، وصولا إلى شوارع بلجيكا حيث بدأت أولى خطواتها مع الكرة، متأثرة بإخوتها وأقاربها. هذا المسار المتعدد انعكس على أسلوبها الفني القائم على الجرأة والمهارة في المواجهات الفردية.
دوليا، اختارت أوزراوي تمثيل المنتخب المغربي، حيث شاركت في كأس العالم 2023، وأسهمت في بلوغ نهائي كأس إفريقيا 2024، التي أنهاها “لبؤات الأطلس” في مركز الوصافة. وتضع اللاعبة نصب عينيها نسخة 2026 من البطولة القارية، المقررة بالمغرب بين 17 مارس و3 أبريل.
أرقام لافتة
على مستوى الأندية، تواصل مهاجمة تينيريفي تقديم أرقام لافتة، إذ تحتل أيضا مركزا متقدما في عدد التسديدات بـ36 محاولة، خلف لاعبتي برشلونة “فيكي لوبيث” و”كلوديا بينا”. ويأتي ذلك في سياق مرحلة انتقالية يعيشها الفريق الكناري بعد تغيير الطاقم التقني.
القدرة على التكيف حاضرة لدى سكينة، العروفة بروحها القتالية، والمتمرسة على اللعب كرأس حربة أو على الجناحين، تشكلت مبكرا بفعل ظروف عائلية صعبة دفعتها، لأن تكون مجتهدة وذات شخصية قوية، حيث تجاوزت في صغرها مع عائلتها صعوبات عدة: فقد والدها عمله أثناء إقامتهم في كتالونيا، ولئلا تترك أمها وحدها كمصدر الدخل الوحيد، انتقلوا جميعا إلى فرنسا، ثم رحلوا مجددا إلى بلجيكا حيث استقروا.
المغرب خياري الأول وأحمله في قلبي
سكينة كانت دائما واضحة، البلدان الوحيدان اللذان يمكن أن تمثلهما هما إسبانيا أو المغرب. وعندما اتصل بها نادي كوستا أديخي تينيريفي صيف 2024، كانت تعرف الفريق لوجود البلجيكية ياسّينا بلوم في تشكيلته. تقول في حوار مع صحيفة “إل ديا”: «عرضت علي أولا فرصة اللعب مع بلجيكا، لكن بصراحة لم أشعر أنني بلجيكية. اللعب لمنتخب وطني يتطلب شعورا حقيقيا. البلدان الوحيدان اللذان أردت اللعب لهما هما إسبانيا والمغرب، وكان المغرب خياري الأول. أحمله في قلبي. هو بلد والدي، وأنا أشعر بأنني مغربية».
تترقب الجماهير المغربية بشوق رؤية “ساحرتها” تقود الهجوم في “كان 2026″، حيث يطمح الجميع إلى رؤية وزراوي وزميلاتها يرفعن الكأس في قلب المملكة.









