تضمنت تشكيلة عمودية مدينة باريس المنبثق عن الانتخابات البلدية الأخيرة في فرنسا حضورا بارزا للأعضاء المنحدرين من الهجرة بصفة عامة والهجرة المغربية بوجه خاص.
فبالإضافة إلى انتخاب السياسية الفرنسية المغربية، لمياء الأعرج، كنائبة أولى لعمدة المدينة إيمانويل غريغوار، الذي حققت لائحته الفوز في الدور الثاني من انتخابات العاصمة الفرنسية، تضمنت التشكيلة المنتخبة لتدبير العاصمة الفرنسية أسماء مغربية شابة منتمية إلى تحالف اليسار الذي ضم إلى جانب الحزب الاشتراكي كلا من الحزب الشيوعي إلى جانب حزب الإيكولوجيين (الخضر).
في هذا الإطار انتخب مجلس باريس السياسية الفرنسية المنحدرة من أبوين مغربيين، أمينة بوري، كنائبة للعمدة مكلفة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وازدادت أمينة بوري بباريس سنة 1993 ولها مسار مهني في الاستشارة في مجال الطاقة، أما بخصوص مسارها النضالي والسياسي، فهي مدافعة عن البيئة في مجموعة من المنظمات الدولية، واستفادت من مشاريع دولية الموجهة للمحافظة على البيئة من بينها “نساء من أجل المناخ”، مما انعكس على اختياراتها السياسية وجعلها تدافع عن ألوان الخضر في فرنسا.
كما شهدت التشكيلة التي عهد لها بتدبير مدينة باريس والمكونة من 36 عضوا، حضور سياسي أخر من أصول مغربية هو كريم الزيادي، من مواليد باريس سنة 1989، والذي تم انتخابه عن الدائرة 17 التي تضم حوالي 160 ألف نسمة، ليتمكن من الظفر بمنصب نائب العمدة مكلف بالأحياء الشعبية وسياسة المدينة.
يذكر ان الأهمية الديموغرافية والاقتصادية والسياسية للعاصمة باريس التي تضم أزيد من مليوني نسمة وتمثل مركزا رئيسيا لاتخاذ القرارات، جعلها تتمتع بوضع إداري خاص منذ سنة 1982 حيث تجمع بين صلاحيات البلدية (commune) وصلاحيات “المقاطعة” (département)، في كيان واحد هو “مدينة باريس”.









