بعد شهرين من إعلان الحكومة الإسبانية عن خطتها لتسوية وضعية ألاف المهاجرين المتواجدين فوق التراب الإسباني، ومباشرة بعد مصادقة مجلس الوزراء، نشر في الجريدة الرسمية يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 المرسوم الملكي الذي تدخل بموجبه حيز التنفيذ عملية التسوية الإدارية الاستثنائية التي تهم حوالي نصف مليون مهاجر.
المرسوم الملكي الذي يصبح ساري المفعول 24 ساعة بعد نشره بالجريدة الرسمية، سيفتح الباب أمام تقديم طلبات تسوية الوضعية الإدارية بشكل إلكتروني، مع فتح نظام حجز المواعيد المسبق لتقديم الطلبات بشكل شخصي؛ ويحدد الإجراءات التي تسمح للأشخاص الذين يعيشون في وضع إداري غير قانوني في إسبانيا وكذا طالبي الحماية الدولية الذي يستوفون الشروط المنصوص عليها بالحصول على تصريح إقامة وعمل قانوني لمدة سنة في البداية، على أساس الاندماج التدريجي في أنظمة الأجانب المعمول بها في البلاد.
ومن بين الشروط الذي حددها المرسوم الملكي للراغبين في تسوية الوضعية الإدارية، إثبات وجودهم في البلاد قبل فاتح يناير 2026، وتقديم ما يفيد الإقامة في إسبانيا بشكل متواصل لمدة لا تقل عن خمسة أشهر قبل تاريخ تقديم الطلب؛ وألا تكون لهم أي سوابق جنائية سواء في إسبانيا أو في البلد الذي أقاموا به خلال الخمس سنوات التي سبقت تاريخ وصولهم، وألا يشكلوا خطرا على النظام العام.
في تعليقه على هذه الخطوة عبر رسالة نشرها على صفحته الرسمية في موقع إكس، اعتبر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أن هذا الإجراء هو استجابة طبيعية وضرورية للواقع الإسباني، ويهدف إلى تحقيق العدل والاعتراف بإسهامات ما يقرب من نصف مليون شخص أصبحوا بالفعل جزءا من الحياة اليومية “أشخاص يتولون رعاية كبار السن، ويشتغلون ليصل الغذاء إلى موائدنا، ويبتكرون ويؤسسون مشاريع، وأطفالهم يشاركون مع أطفالنا المقاعد الدراسية والألعاب والمستقبل”؛ مبرزا أن هذا الاعتراف بالحقوق يشمل أيضا المطالبة بالواجبات في ظل مجتمع المساواة، والمساهمة في استدامة البلد ونموذجه في التعايش.
يذكر ان وزارة الإدماج والحماية الاجتماعية والهجرات في إسبانيا قد وضعت موقعا إلكترونيا يتضمن معلومات مفصلة حول عملية التسوية الإدارية الاستثنائية للمهاجرين، تشمل مختلف الشروط المنصوص عليها في المرسوم وكذا الوثائق الضرورية ووسائل تقديم طلبات التسوية.








