نظمت يوم الخميس 15 يناير بالرباط، مائدة مستديرة حول موضوع “الروابط مع البلد الأصلي: سياسات الهوية وكرة القدم الدولية”، نظمها مجلس الجالية المغربية بالخارج، ومركز سياسة الهجرة و المجتمع (Compas) التابع لجامعة أكسفورد.
وأوضح بلاغ لمجلس الجالية المغربية بالخارج أن هذا اللقاء الذي عقد بمقر المجلس على هامش تنظيم كأس إفريقيا للأمم، شكل مناسبة لاستكشاف مجال كرة القدم كفضاء لسياسات الهوية، حيث تتقاطع قضايا الجنسية والانتماء وانخراط الجاليات وإرث ما بعد الاستعمار.
وتناولت النقاشات الدور المتزايد للرياضيين المنحدرين من الجاليات ضمن المنتخبات الوطنية، استنادا إلى تجارب أوروبية وإفريقية، وتطور موازين القوى بين أوروبا والجنوب في تنقل واستقطاب المواهب الرياضية، فضلا عن الانعكاسات الواسعة لهذه الديناميات على سياسات الهجرة وتلك المتعلقة بالجالية، بصرف النظر عن المجال الرياضي.
وقد جمعت هذه المائدة المستديرة التي أدارها رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج إدريس اليزمي، عددا من المتخصصين في الهجرات وكذا جامعيين، من بينهم على الخصوص، مريم الشرتي (جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة)، وكارلوس فارغاس سيلفا (جامعة أكسفورد)، وحسن بوستة (جامعة لييج، بلجيكا)، وهشام جامد (جامعة نوشاتيل، سويسرا)، وخالد مونة (جامعة مولاي إسماعيل، المغرب)، وماري غودان (جامعة ليستر، المملكة المتحدة).
وأبرز إدريس اليزمي بهذه المناسبة، الديناميات الجارية في الحقل الكروي، مشيرا بالخصوص إلى بروز أجيال جديدة منحدرة من الهجرة، إلى جانب تزايد الطابع الاحترافي والإعلامي، مع ارتفاع حجم الموارد المالية التي يتعين تعبئتها.
ومن جهتها، أوضحت مريم الشرتي من جامعة أوكسفورد، أنه عندما يختار لاعبو كرة القدم الذين يحملون جنسية مزدوجة، البلدان التي يمثلونها -أو حتى أماكن عيشهم وعملهم – فإن هذه الاختيارات تكون ثمرة تفاعلات معقدة تتعلق بالهوية والانتماء، كما تتداخل مع رهانات التطور المهني، فضلا عن عدة اعتبارات أخرى تندرج ضمن نقاشات أوسع حول الهجرات والاندماج عبر العالم، يضيف البلاغ.
وانصبت النقاشات خلال هذا اللقاء بالخصوص، حول كرة القدم كركيزة محورية في بناء الهوية، وكذا تحولات العلاقات بين الشمال والجنوب، والتجارب المعاشة للحاملين للجنسية المزدوجة والمتعددة، والقبول والرفض مرورا بالانتماء المشروط، وذلك بهدف استخلاص دروس قابلة للتطبيق على مجالات أخرى عابرة للحدود









