عبد القادر بنعلي، أحد أبرز الوجوه الثقافية في هولندا. كاتب، وصحفي، وعداء ماراثون، استطاع أن يحول تجربة الهجرة من قرية “إغزازن” بالريف إلى مسيرة أدبية عالمية حافلة بالجوائز.
وُلد عبد القادر بنعلي في قرية صغيرة على شاطئ المتوسط، وهاجر طفلاً في الرابعة من عمره إلى روتردام.
في هذه الحلقة من بودكاست لقاء مع سهيلة الريكي يستحضر عبد القادر بنعلي أبرز المشاهد التي تحتفظ بها ذاكرته عن العطل التي كان يقضيها بالمغرب، ويفسر كيف تشكل خياله الروائي في الثمانينيات من خلال المكالمات الهاتفية الخاطفة التي تتم بموعد مسبق، وعبر الرسائل التي كانت تتبادلها العائلات المشتتة بين المغرب وأوروبا في أشرطة الكاسيت. كانت تلك القصص المسموعة هي شرارته الأولى لفهم العالم وسرد الحكايات.
عشرة أحرف صنعت خصوصية الهوية
يتذكر بنعلي معلمته في هولندا التي لفتت الأنظار إلى أن اسمه “عبد القادر” هو الأطول في القسم بـ عشرة حروف. هذا الاختلاف، الذي جعل زملاءه ينادونه “آبي” (Abie) لسهولة النطق، منحه شعوراً بالتميز والخصوصية في مجتمع هولندي يميل للأسماء القصيرة.
مسيرة حافلة بالنجاح والتحولات
انطلقت مسيرة بنعلي الأدبية بقوة وهو في سن العشرين عبر روايته الأولى عرس على البحر محققا نجاحات لافتة في بداياته:
- شارك في مسابقات أدبية وفاز بها قبل نشر روايته الأولى.
- ساهم في تغيير الصورة النمطية للمهاجر المغربي من “عامل” إلى مبدع ومثقف.
- أنهى روايته الأولى في أشهر قليلة، حيث كان يستغل سكون الليل من أجل الكتابة.
طنجة وروتردام: تباين يثري الإبداع
يؤمن بنعلي بأن التباين بين حياة القرية البسيطة والدافئة في الريف وبين صمت وفردية المجتمع الهولندي هو ما صنع منه كاتبا روائيا.
من أبرز مشاريعه الأدبية والفنية التي يشتغل عليها في الوقت الحالي:
- كتاب عن طنجة وأمستردام: يقارن فيه بين المدينتين والفوارق الموجودة بينهما.
- مسرحية تاريخية: تسلط الضوء على دور الجنود المغاربة الذين شاركوا في تحرير أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.
- التراث الأندلسي: العمل على إبراز المساهمة الإسلامية في بناء الحضارة الأوروبية لمواجهة خطاب اليمين المتطرف.
يرى بنعلي أن المغرب اليوم هو ملتقى للإنسانية، حيث تلتقي الهويات المختلفة لبناء نظرة إبداعية تجمع بين الفردية والعالمية. وهو الآن يتأهب للتدريب على كورنيش طنجة استعدادا للمشاركة في الماراثون القادم، مؤكدا أن الشغف بالكتابة والحياة لا يتوقف أبدا.
تابعوا المزيد من حلقات بودكاست لقاء مع سهيلة الريكي على البوابة الالكترونية لمجلس الجالية المغربية بالخارج وعلى شبكات التواصل الاجتماعي التابعة للمجلس.









