تقديم كتابين حول فقه الواقع والتمييز بين الديني والثقافي في تدين المسلمين

الإثنين, 24 فبراير 2020

نظم مجلس الجالية المغربية بالخارج يوم السبت 15 فبراير 2020 لقاء يتضمن تقديم كتابين من إصدار المجلس. الكتاب الأول بعنوان: "فقه الواقع بين الأخذ بالدليل ومراعاة التنزيل" لعبد الحميد العلمي أستاذ محاضر بدار الحديث الحسنية بالرباط وبجامعة القرويين بفاس. أما الكتاب الثاني فيحمل عنوان: "التمييز بين الديني والثقافي في تدين المسلمين" لعبد الرزاق وورقية أستاذ التعليم العالي، الأصول والمقاصد والأديان بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، وقد أدار النقاش الخمار البقالي، عضو مجلس الجالية.

 El Khemmar El Bakali

ويندرج هذا اللقاء ضمن فعاليات مشاركة المجلس في الدورة 26 من المعرض الدولي للنشر والكتاب الذي انعقد بالدار البيضاء من 07 فبراير إلى 16 فبراير 2020.

 

Abdelhamid El Alami

وقد حاول الأستاذ عبد الحميد العلمي في دراسته أن يبين أن الناظر في شرع الله يجب أن يكون ملما بأحوال الناس، مراعيا لواقعهم، حاذقا بطرق تنزيل الفقه على مقتضى أوضاعهم.
فالأحكام الشرعية -يقول الأستاذ العلمي- يتم تنزيلها مراعاة للصحة والمرض، والصغر والكبر، والإقامة والسفر، والطهر والحيض، والعقل والقدرة وغيرها... وأشار إلى أن هناك أمورا تدخل في مراعاة الأحوال كتقلب الأزمان وتغير الأوطان، واختلاف الأعراف والعادات وتنوع الثقافات والحضارات.
وأوضح الأستاذ العلمي أن تلك أمور يُحتاج إليها بعد العلم بالحكم ودليله حتى يستقيم أمر النطق به وفق المقاصد الشرعية والقواعد الفقهية.

 

Abderrazak Ourkia

أما الأستاذ عبد الرزاق وورقية فنبه على الخلط الحاصل عند بعض مسلمي المهجر، بين الديني والثقافي في مجتمعات متعددة دينيا وثقافيا، حيث ينشأ صراع ثقافي ولكن بلباس ديني، كالتشبث ببعض السلوكات الثقافية على أنها دينية إسلامية كالسلوك الثقافي في اللباس، والهيئة والأكل والشرب، وطريقة العيش، وطريقة التدبير الأسري...
وأضاف الأستاذ وورقية بأن هذا الصنف من الناس يناضلون من أجل تلك الأمور على أنها واجبات دينية، لا ينبغي التنازل عنها أو المساس بها، والكثير منها عند تعميق النظر، هو في الحقيقة مجرد أعراف وتقاليد مجتمعية ورثوها عن أصولهم الثقافية في بلدانهم الأصلية، ويمكن التعامل معها بمرونة لأجل التعايش مع الآخر، والحفاظ على ما هو أقوى منها دينيا كالكليات الشرعية الضرورية.
ودعا الأستاذ وورقية إلى ضرورة أن يتوجه المتخصصون في العلوم الشرعية شطر البحث في فك الإشكال الواقع نتيجة عدم التمييز بين الثقافي والديني في السلوك الديني الإسلامي.

 

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+