لطيفة بن زياتن: المغرب أمي وأنا أسامح محمد المراح بالنظر الى الظروف التي نشأ فيها

السبت, 21 فبراير 2015


تحول توقيع كتاب "موت من أجل فرنسا" للطيفة بن زياتن أم الجندي الفرنسي المغربي الذي اغتيل على يد محمد المراح في باريس الى لحظة مؤثرة بعد تقديم الأم لشهادة حية حول معاناتها جراء اغتيال عماد بن زياتن.

benziaten Bookلطيفة ابن زياتن وبمجرد ما انطلقت في استرجاع شريط الأحداث حتى بدأت في ذرف الدموع الحزن على فراق الابن والصديق وعن حزن الاغتراب والجرح في بلاد الغربة، ودموع الفخر بالمواساة التي لقيتها من بلدها الأصلي الذي لم ينساها وساندها في محنتها حتى وإن مانت قد غادرته منذ حوالي أربعين سنة.

"فرنسا التي امضيت فيها عمري نستني في محنتي ووجدت وحيدة لا معين لي بعد أن قتل ابني، لكنني تفاجأت باتصال من المغرب يقول لي انت مباشرة على موجات الأثير تحدثي فالمغرب لا يمكن ان يترك أما مجروحة في الغربة" تقول لطيفة بنزياتن بتأثر، "منذ دلك الحين وأنا أتلقى ودا ودعما من المغرب ومن جلالة الملك بشكل شخصي الذي لن أنسى فضله على عائلتي، وهذا الحب الذي لقيته من بلدي هو ما دفعني الى التواجد هنا هذا اليوم ولم أتردد في طلب مجلس الجالية المغربية بالخارج" تضيف لطيفة بن زياتن .

تأثر الأم المغربية خلال تقديم كتاب "موت من أجل فرنسا" لم يخفي صلابة لطيفة بنزياتن وعزمها على نشر رسالة المحبة والسلام لمواجهة العنف والكراهية التي قالت إن الظروف الاجتماعية الصعبة والتهميش الذي يعيشه شباب الضواحي هو الذي يؤدي الى بروز أمثال محمد المراح الذي قتل ابنها عماد وستة فرنسيين آخرين.

وفي نفس الإطار أوضحت لطيفة بن زياتن بأن فكرة تأسيس جمعية تحمل اسم ابنها وتساعد أبناء الضواحي كان وراءه اطلاعها بشكل شخصي على ظروف الاقصاء والتهميش التي عاينتها بعد توجهها الى اكتشاف محيط عيش قاتل ابنها، "لن أسامح قاتل ابني لكنني سامحت محمد المراح بالنظر للظروف التي كانت سببا في دفعه الى ارتكاب الجريمة" تخلص لطيفة بن زياتن.

مختارات

Google+ Google+