الجمعة، 10 أبريل 2020 07:56

مسؤولون سياسيون وأكاديميون أفارقة يناقشون دور التعليم في المحافظة على البيئة

تمحورت الجلسة العامة لليوم الثاني للمؤتمر الدولي حول المناخ الذي ينظمه مجلس الجالية المغربية بالخارج بمدينة مراكش حول دور التعليم في المحافظة على البيئة، وعرفت مشاركة مسؤولين سياسيين وخبراء من المغرب والسنغال وزامبيا ومدغشقر وكندا والكوديفوار.

ونوه رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني بمبادرة مجلس الجالية الغربية بالخارج لجمع الكفاءات العلمية الإفريقية في الخارج في هذا المؤتمر وما لذلك من أهمية في نسج علاقات التعاون بين دول القارة، مشددا على أهمية التبادل بين الكفاءات الإفريقية في الخارج «التي تعتمد فقط على مجهوداتها الشخصية من أجل الاجتماع  بالرغم من الصعوبات التي لقيتها جل مبادرات تجميع هذه الطاقات ».

M. Rachid Benmokhtar, Ministre de l’Éducation Nationale et de la formation professionnelle du Maroc

وفيما يخص موضوع  حماية البيئة، فقد أكد بلمختار على إطلاق الوزارة التي يوجد على يرأسها لمجموعة من البرامج لتقوية انتماء التلاميذ إلى مدنهم وإلى أقاليمهم لما في ذلك من تقوية لحس المسؤولية لديهم اتجاه البيئة، معبرا في نفس الوقت عن قناعته بأنه إذا كان سلوك الإنسان وراء التغييرات المناخية فإن للتربية دور محوري في ذلك.

 كما أفاد نفس المتحدث على أنه وبفضل دعم مؤسسة محمد السادس للبيئة التي ترأسها الأميرة للا حسناء، تم إنشاء 1735 مدرسة بيئية، وهناك عمل مستمر على تعميم المعرفة وتحسيس التلاميذ بتحديات المناخ، ودعا في نفس الوقت إلى بلورة  توصيات مفي هذا المؤتمر يمكنها التعريف بوسائل التعاون في المجال العلمي بين دول الجنوب.

من جهته قدّم المدير العام للبحث في وزارة التعليم العالي بالسنغال، شيخ بيكاي غاي، البرامج التي أطلقتها وزارة التعليم العالي في السنغال في مجال المحافظة على البيئة، واعتبر أن بلاده شرعت في إصلاح نظامها التعليمي بما يجعل احترام البيئة والوعي بعواقب الاحتباس الحراري يضطلع بمكانة أساسية.

M. Cheikh Bécaye Gay, directeur général de la recherche au Ministère de l’enseignement supérieur et de la recherche du Sénégal

وأردف المسؤول السينغالي بالقول إنه وبمناسبة قمة المناخ السابقة في باريس تم خلق وحدات للبحثفي الجامعات السينغالية وتم دعم زسائل التمويل وتشجيع إنتاجات فرق مدارس الدتوراه للبحث في هذا الموضوع، منوها في نفس الوقت بتنظيم هذا المؤتمر المخصص للكفاءات الإفريقية « الذي يشكل أرضية جيدة للتبادل بين الباحثين الأفارقة والاستفادة من تجارب مختلف الدول » يضيف.

في مداخلة له ضمن هذه الجسلة العامة تساءل نائب رئيس الوزراء الزامبي السابق نيفيرس نومبا، عن السبب وراء ارتفاع نسبة الفقر في إفريقيا بالرغم من توفرها على العديد من الموارد الطبيعية، ليخلص إلا أن الحل يكمن في ضرورة أن تختار الشعوب الإفريقية حكومات مناسبة وبرؤية منفتحة بعيدا عن البكائية وإرجاع جميع الإشكاليات إلى نقص الموارد؛ مبرزا أن الشكل الأساسي في إفريقيا هو غياب الريادة مما يجعل المؤتمرات والاتفاقات المبرمة تبرح مكانها، بحسب رأيه.

Mumba

وفي نفس السياق أكد سفير غينيا بكندا والوزير المنتدب السابق في البيئة أن الملكة المغربية لخا جميع المقومات لريادة القارة الإفريقية لما أنها تتمتع بثقة الدول الإفريقية، والشرعية التي خولتها لها رئاسة الدورة 22 من مؤتمر الأطراف حول المناخ.

touree

ولم يفوت الدبلوماسي الغيني التنويه بمبادرات مجلس الجالية المغربية بالخارج من أجل تعبئة الكفاءات الإفريقية، مما يجعل كلمة الجاليات الإفريقية مسموعة عبر العالم، داعيا الحكومات الإفريقية إلى دعم هذه الدينامية.

من جانبه ركز وزير البيئة المغربي الأسبق، مولا احمد العراقي، على ضرورة اعتماد إفريقيا على إمكانياتها الذاتية من أجل النهوض وللتقدم، زمذكرا بأن المشكل يكمن في كون إفريقيا تتوفر على موارد طبيعية هائلة وساكتها تمثل 16 في المائة من سكان العالم لكنها لا تساهم إلى بـ 1 في المائة من الاقتصاد العالمي.

M. Moulay Ahmed Iraqi, Ex-ministre de l’Environnement au Maroc

وأبرز العراقي في هذا الصدد أن 42 مليون شخص يهادرون عبر العالم بسبب التغيرات المناخية، وفقط مليونين منه يصلون إلى أوروبا ومع ذلك فإن دولها تشتكي، وهو ما يفرض على الدول الإفريقية لأنها ستستمر في مواجهة التحديات المرتبطة  بهذه الحركيات.

 وناشد العراقي النخب العلمية إلى الانخراط في ديناميات التغيير وعدم التكيف مع الفوضى والمشاركة فيه بطريقة غير مباشرة، داعيا الكفاءات العلمية إلى خلق لجنة بين الجامعات لدعم البحث العلمي الذي لا يمكن للحكومات إلى أن تشجعهم في ذلك.

وفي آخر مداخلة في هذه الجلسة العامة، اعتبر باتريك راجولينا رئيس منظمة « مجمع أصدقاء مدغشقر » البيئية، أن رئاسة المغرب لمؤتمر الأطراف حول المناخ تشكل فرصة لإفريقيا، مبرزا أن المغرب قادر على تقديم الإجابات على تحديات التغييرات المناخية في القارة.

M. Patrick Rajoelina, président de l’ONG environnementaliste « La Société des amis de Madagascar » en France

وقال راجولينا في نفس الإطار إن جلالة الملك يحمل صفة الريادة في إفريقيا، والتي ستعزز أكثر بعودة المغرب إلى الاتحادالإفريقي، مضيفا أن القارة الإفريقية تعتمد على خبرة المغرب الاستثنائية في مجال التنمية المستديمة وحماية البيئة.

هيأة التحرير

 

Google+ Google+