لقاء في بروكسيل يناقش دور الإمام في نشر ثقافة القيم المشتركة

الجمعة, 09 مارس 2018

نظم المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، بالتعاون مع رابطة الأئمة ببلجيكا، دورة تكوينية لفائدة الأئمة والمرشدين والمرشدات يوم الخميس 8 مارس 2018، بـبروكسيل، تحت عنوان: دور الإمام في نشر ثقافة القيم المشتركة بين الناس. وقد شارك في الدورة أكثر من مائة إمام ومرشدة، قدموا من مختلف مناطق بلجيكا.

في كلمته الافتتاحية لهذا اللقاء أكد رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، الطاهر التجكاني، على أهمية موضوع القيم المشتركة، معتبرا على ان المسلمين أصبحوا جزءا لا يتجزأ من هذا المجتمع الأوروبي المتعدد الأديان والثقافات، وعليهم واجبات ولهم حقوق، "ونشعر بما يشعر به كل مواطن في هذه البلاد، ويعنينا مثل غيرنا أو أكثر من غيرنا أن نوائم بين ديننا ومواطنتنا" يضيف.

ومن جهته أبرز رئيس رابطة الأئمة ببلجيكا، محمد التجكاني، أهمية الإمام ودوره في نشر ثقافة القيم من خلال ممارساته وغرس ذلك في رواد مسجده والخروج من دائرته الضيقة إلى رحابة الفضاء المجتمعي، من أجل تكوين جيل صالح متشبع بالقيم الإنسانية والأخلاق الإيمانية، ليكون مواطنا صالحا إيجابيا، محافظا على هويته وانتمائه لأمته من جهة، قادرا على الإسهام في بناء مجتمعه الذي يعيش فيه.

وفي نفس الاتجاه ذهب الأمين العام للمجلس، خالد حاجي، حيث قال إن القيم المشتركة هي تلك القيم التي يبنى عليها الفضاء العمومي في مجتمع متعدد الثقافات والديانات والأعراق والإثنيات، مؤكدا على مسؤولية الأئمة والمرشدات والمرشدين في تمرير هذه القيم وتحويلها إلى سلوك ثقافي يومي في السياقات المجتمعية الأوروبية، مع مراعاة مواءمتها لهذه السياقات.

وبعد الكلمات الافتتاحية انطلقت أشغال الدورة التكوينية بإلقاء محاضرتين شارك فيهما كل من سعيد شبار، رئيس المجلس العلمي المحلي ببني ملال، ومصطفى المرابط رئيس مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني.

وبهذه المناسبة ركز رئيس المجلس العلمي المحلي ببني ملال على مرونة القيم الإسلامية في جوهرها والتي تساهم في تخليق حياة الفرد والجماعة، معتبرا أنها قيم لا تتصادم مع الفطرة، وتصب في تعزيز الاعتدال والوسطية، لكونها تنبني على بعدين، البعد الغيبي والبعد المادي. وتحدث نفس المتدخل على الانفتاح والتسامح الذي تتسم بهما هاته القيم "وهو الأمر الذي يؤهل المسلم كي يتفاعل ويتواصل مع قيم المجتمع حتى ولو لم يكن المصدر فيها هو الدين، وإلا فكيف يعتبر العرف أصلا من أصول التشريع؟" يتساءل.

من جهته، شدد الدكتور مصطفى المرابط على ضرورة تجاوز المفارقة التي يعيشها المسلمون عموما، والأئمة خصوصا، في أوروبا بين مقتضيات قيم المواطنة، التي تؤطر الحياة الاجتماعية في السياق الأوروبي، وبين مقتضيات القيم الدينية.

وأشار المرابط في هذا السياق إلى أن الأصل في جوهر القيم واحد وأما الاختلاف فمرده إلى طرائق تمثل تجليات هذه القيم وأشكال التعبير عنها، هذا التنافس في طرائق تمثل القيم يطور أرقى الوسائل للتعبير عن هذه القيم، وهوما يساهم في إغناء المجتمع عوض إضعافه، بحسب نفس المتحدث.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة تعد الرابعة ضمن سلسلة الدورات التي نظمها المجلس هذه السنة والتي تتناول موضوع القيم. فقد نظم المجلس ثلاثة دورات في نفس الموضوع بكل من ألمانيا وفرنسا وهولندا استفاد منها مجموعة من الأئمة والمرشدات.

بتصرف عن موقع المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+