دعت منظمة تمثل قطاع رعاية المسنين في أستراليا ومركز أبحاث اقتصادي إلى إحداث مسار خاص لاستقدام العمال الأجانب في المهن التي تواجه نقصا في اليد العاملة، محذرين من تأثير تقليص برامج التأشيرات على قدرة المؤسسات على تلبية حاجاتها من العاملين.
وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC News) في 20 أكتوبر 2026، يأتي هذا المطلب في سياق نقاش سياسي حول خفض صافي الهجرة، مع اختلاف مقترحات الأحزاب بشأن الأعداد المستهدفة والفئات التي ينبغي تقليص تأشيراتها.
اعتماد القطاع على العمال المولودين خارج أستراليا
قالت منظمة “Ageing Australia” إن الأشخاص المولودين خارج أستراليا يشكلون 51% من العاملين في مرافق رعاية المسنين السكنية، وقدرت الحاجة إلى نحو 110 آلاف عامل إضافي في مجال الرعاية بحلول نهاية العقد الجاري.
وأشار التقرير إلى مركز للرعاية في ولاية نيو ساوث ويلز، حيث أفادت مسؤولة عن الخدمات بأن أكثر من 80% من العاملين ولدوا خارج أستراليا، وأن 104 موظفين من أصل 179 ينحدرون من نيبال.
مقترحات لخفض أعداد الوافدين
يقترح الائتلاف المعارض خفض صافي الهجرة إلى 100 ألف شخص سنويا خلال العامين الأولين من ولايته المحتملة، قبل رفعه إلى 160 ألفا. ويستهدف حزب العمال الوصول إلى 225 ألفا سنويا ابتداء من السنة المالية 2027-2028، بينما يقترح حزب «أمة واحدة» تحقيق صافي هجرة سلبي لمدة ثلاث سنوات.
ويتضمن برنامج الائتلاف المعارض أيضا خفضا بنحو 650 ألفا في عدد التأشيرات المؤقتة على مدى أربع سنوات، عبر تقليص عدد من الفئات، من بينها تأشيرات الخريجين. وأثارت هذه المقترحات مخاوف لدى ممثلي قطاع رعاية المسنين بشأن استقطاب العمالة اللازمة.
الدعوة إلى مسار خاص للعاملين في الرعاية
يدعو مركز “لجنة التنمية الاقتصادية الأسترالية (CEDA)” ومنظمة Ageing Australia إلى توفير مسار مستقل لاستقدام العاملين في رعاية المسنين والأشخاص ذوي الإعاقة، ومساعدي الرعاية الشخصية والعاملين في دعم التمريض.
ويرى الطرفان أن المسارات الحالية لا تلبي احتياجات هذه المهن بما يكفي، خصوصا أن بعض آليات استقدام العمالة الماهرة ترتبط بمستويات الأجور. ويقدر مركز CEDA وجود نحو 70 ألف عامل في مجال الرعاية الشخصية وصلوا إلى أستراليا بتأشيرات مؤقتة، تشمل تأشيرات الدراسة وتأشيرات الشركاء.
وكانت الحكومة الأسترالية قد أشارت في استراتيجية الهجرة لعام 2023 إلى إمكانية دراسة مسار خاص للعاملين الأساسيين في القطاعات التي تعاني نقصا مستمرا. واعتمدت لاحقا اتفاق عمل خاصا بقطاع رعاية المسنين، لكن مركز CEDA يقول إن عدد العاملين المستقدمين من خلاله لا يزال محدودا مقارنة بحاجات القطاع.
موقف الائتلاف المعارض
رفض الائتلاف المعارض، بحسب التقرير، القول إن خطته ستحرم قطاع رعاية المسنين من العمالة اللازمة، مشيرا إلى أنها تتضمن توسيع مسارات الهجرة المخصصة للعمال المهرة، مع إعطاء الأولوية لقطاعات من بينها الرعاية الصحية ورعاية المسنين.









