كشف المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكراهية الأجانب التابع لكتابة الدولة المكلفة بالهجرات في إسبانيا، عن ارتفاع ملحوظ لخطاب الكراهية والعنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر غشت من سنة 2026، بحيث تم تسجيل ما مجموعه 101,025 رسالة ذات طابع عنصري ومعادي للأجانب، وهو رقم يعكس زيادة بنسبة تقارب 76% مقارنة بـ 57,406 رسالة تستوجب الإبلاغ عنها تم تسجيلها في شهر يوليوز من نفس السنة.
ويعزي التقرير الصادر مؤخرا ارتفاع خطاب الكراهية في مواقع التواصل الاجتماعي إلى “وصول آلاف الأشخاص إلى مدينة سبتة أواخر شهر يوليوز، مما أدى إلى ظهور عدد كبير من رسائل الكراهية خلال شهر غشت واستهدفت غالبية هذه المنشورات المهاجرين، لا سيما القادمين من شمال إفريقيا”.
ارتفاع العنصرية ضد المهاجرين
وفي هذا الإطار شكلت الرسائل المعادية الموجة إلى الأشخاص المنحدرين من شمال إفريقيا 72% من محتوى خطاب الكراهية الذي تم تحليله، بزيادة 4 نقاط مئوية عن شهر يوليوز؛ كما ارتفعت الرسائل الموجهة ضد المهاجرين بشكل عام لتصل إلى 22% من الإجمالي المرصود، في حين شكلت الرسائل الموجهة ضد المسلمين 18% من المحتوى بزيادة قدرها نقطتين مئويتين عن شهر يوليوز.
كما سجل المرصد زيادة في محتوى خطاب الكراهية الموجه ضد النساء والقاصرين غير المرافقين، وهي فئات معرضة بشكل خاص لحالات الضعف والتمييز.
وعلاقة بالأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، أكد تقرير المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكراهية الأجانب، أن 39 بالمائة من المحتوى الذي تم تحليله خلال شهر غشت كان مرتبطا بموجة الهجرة نحو سبتة؛ “وقد استهدفت الرسائل التي تم رصدها بشكل أساسي المهاجرين والأشخاص من أصل شمال أفريقي”.
وأوضح نفس المصدر من جهة أخرى ان عبارات قدحية تربط المهاجرين بتهديد الأمن العام والتعايش كانت من بين أكثر المواضيع حضورا، حيث مثلت 37% من المحتويات التي تم تحليلها.
أما فيما يتعلق بخطاب الكراهية المرتبط بالسياسات العامة، فقد شكل 19% من إجمالي المحتوى موضوع التحليل خلال تلك الفترة، بحيث “ارتبط جزء مهم من الرسائل في هذا السياق بالنقاش الدائر حول الموارد العامة المخصصة لرعاية واستقبال المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة”.









