Goul-IA, le premier chatbot 100% Marocains du monde

Goul-IA, the world's first 100% Moroccan chatbot

Goul-IA أول مساعد رقمي للمحادثة مخصص 100% لمغاربة العالم

شارك في منتدى النشرة الإخبارية Newsletters

لقاء فكري يستعيد علاقة الكاتب إدريس الشرايبي ومجلة أنفاس

في إطار مشاركته في الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، نظم مجلس الجالية المغربية بالخارج يوم الجمعة فاتح ماي 2026 لقاء ناقش العلاقة بين الكاتب إدريس الشرايبي (1926-2007) ومجلة انفاس.

اللقاء الذي أداره الأستاذ المحاضر في الأدب الفرنكفوني بجامعة شيكاغو، خالد اليملاحي، تميز بشهادات لشخصيات عاصرت هذه المرحلة التي تختزل العلاقة بين الشرايبي والمجلة الأدبية التي كان مؤسسوها يرون فيه مصدر إلهام وأحد رواد الحداثة الأدبية في المغرب.

Avant Souffles, il y avait Chraïbi

قوة اكتشاف “الماضي البسيط”

في كلمته خلال هذا اللقاء، أكد الكاتب والشاعر عبد اللطيف اللعبي، أحد مؤسسي مجلة أنفاس، أن قراءته لمؤلف الماضي البسيط، لإدريس الشرايبي قبل تأسيس المجلة وأثرت في تصوره ودفعته الكتابة، حيث أن فكرة البدء في الكتابة فرضت نفسها عليه عندما اكتشف من خلال الرواية أن هناك مغاربة يكتبون قصصاً بهذه القوة، وخلص إلى ما لم يدع له مجالا للشك على أنه بالإمكان إنتاج أدب كبير على هذا الجانب من البحر الأبيض المتوسط.

وبالنسبة للعبي فإن الفريق المؤسس لمجلة أنفاس استلهم وارتبط بعدد من الكتاب المرجعيين في الأدب وكان شرايبي أحدهم، ليس كنموذج شكلي، بل ككاتب كان سباقا للحديث في سن مبكرة عن أشياء لم تكن معتادة في الادب أن ذاك مثل ثقل النظام الأبوي، وتواطؤ النخب، وجمود مجتمع تحت الحماية.

أما الباحث مصطفى دزيري، فاعتبر في كلمته أن اكتشافه لرواية “الماضي البسيط” صدفة في المكتبة البلدية في فاس، شكل صدمة بالنسبة إليه، فقد أذهلته هذه الظاهرة الأدبية، كما يقول، ليس فقط بسبب الجرأة، بل بسبب قوة أسلوب الكتابة الذي لم يشبه أي شيء قرأه حتى ذلك الحين.

قصة العدد الخامس من مجلة “أنفاس”

قبل حتى صدور الملف الذي سيُخصص للكاتب إدريس الشرايبي في العدد الخامس من مجلة “أنفاس”، والذي حمل عنوان “الشرايبي ونحن”، كانت المجلة قد اتخذت موقفا في العدد الذي سبقه سنة 1966، والذي تضمن مقالا عنونه عبد الكبير الخطيبي ب”العدالة لدرّيس شرايبي”، للدفاع عن الكاتب ضد موجة النقد الذي تعرض لها منذ صدور رواية “الماضي البسيط”، بحيث كان الشرايبي يتعرض لهجوم حاد من قبل جزء من الصحافة والمثقفين المغاربة، يشرح عبد اللطيف اللعبي.

وعن طريقة تصور العدد الذي تضمن الملف حول الشرايبي، قال عبد اللطيف اللعبي بكل وضوح “كنا مجموعة من الشعراء الشباب، ولم نكن صحافيين، وقمنا بالارتجال”. كما استعاد اللعبي في كلمته كيفية إعداد استمارة من اثنى عشر سؤالا وإرسالها عبر البريد إلى الشرايبي الذي وعد بالإجابة بكل صراحة؛ وهي الصراحة التي استحضرها عبد اللطيف اللعبي عند قراءته لجواب الشرايبي حول سؤال عن دوافع مغادرته المغرب في خضم الحرب، حيث قال إن قراره ارتبط بأربع رغبات أساسية هي “الحاجة إلى الحب، والتعطش للمعرفة، والشغف بالحرية، والمشاركة في معاناة الآخرين” يضيف اللعبي.

Avant Souffles, il y avait Chraïbi

مصطفى الدزيري و”الرجل الذي تتبعه الفضيحة”

في مداخلة أخرى ضمن هذا اللقاء الأدبي، استعاد الكاتب مصطفى الدزيري مقاله الصادر في العدد الخامس لمجلة أنفاس سنة 1967. وقد اختار له عنوانا مثيرا هو “الرجل الذي تتبعه الفضيحة”، للتعبير عن الجدل الذي عقب إصدار رواية “الماضي البسيط” بين تصريحات الشرايبي من جهة، وهجمات الصحف من جهة أخرى، بحيث صدرت الرواية في سياق خاص كانت فيه الاتجاهات القومية أقل استعدادا لتقبل أي نقد داخلي.

وفي تعليقه على رواية “التيوس” التي كتبها الشرايبي عن المهاجرين المغاربة في فرنسا، عبر الدزيري عن انبهاره بهذه الرواية التي كانت بالنسبة إليه ثورة في اللغة الفرنسية، وقال ساخرا إنه الكتاب الوحيد الذي لن يستطيع الجزائريون المطالبة به أبداً لأنه سبق كتابات الأدباء الجزائرين في فرنسا”؛ قبل أن يختم مداخلته بالتعبير عن تحفظه الوحيد كمعجب بأدب إدريس الشرايبي، وهو ابتعاده في الروايات الموالية عن القضايا المغاربية التي تبناها في رواياته الأولى وانتقاله لاهتمامات أكثر كونية.

إدريس الشرايبي بعيون جوسلين اللعبي

من جهتها أعطت شهادة الكاتبة والروائية والمترجمة، جوسلين اللعبي، بعدا إنسانيا لعلاقتها بالكاتب إدريس الشرايبي، الذي كان داعما لها ودائم التواصل معها في فترة سجن رفيق حياتها عبد اللطيف اللعبي خلال سبعينات القرن الماضي.

في هذا الإطار تحدثت جوسلين اللعبي عن معرفتها بالكاتب إدريس الشرايبي التي لم تكن قوية في البداية، بحيث أن الذكرى التي بقيت عندما من زيارة أسرتها الوحيدة لبيت إدريس الشرايبي، هي أنه كان رجلا مرحبا وودودا ومستمعا جيدا؛ لكنه وبعد اعتقال عبد اللطيف اللعبي، بدأت المراسلات بينهما، حيث كان الشرايبي يطلب منها جميع التفاصيل المرتبطة بالمحاكمة والسجن، “وكان الشرايبي أحد القلائل، إن لم يكن الوحيد، الذي واصل تقديم الدعم العلني والمستمر” تضيف جوسلين اللعبي وهي تستحضر الرسالة المفتوحة التي كتبها الشرايبي دفاعا عن إطلاق سراح زوجها.

كما توقفت المتدخلة في كلمتها على موقف إدريس الشرايبي من قضايا المرأة، ونظرته الفريدة لوضع المرأة التي تختزل أدبه ورواياته، بحيث كان يصفها بـ”آخر المستعمرات على وجه الأرض” وهي العبارة التي طبعت فترة السبعينات.

مجلس الجالية يكرم الشرايبي

يذكر أن مجلس الجالية المغربية بالخارج سبق وكرم خلال المعرض الدولي للنشر والكتاب لسنة 2025، الكاتب إدريس الشرايبي (1926-2007) باعتباره أول كاتب مغربي كبير أقام ونشر أعماله في فرنسا، وقد نظم هذا التكريم بمناسبة الذكرى السبعين لصدور رواية “التيوس” سنة 1955.

وخلال السنة الحالية التي تصادف الذكرى المئوية لميلاد الكاتب، يعتزم مجلس الجالية المغربية بالخارج، بشراكة مع السيدة شينا الشرايبي، أرملة الروائي، ومع أصدقائه، الاحتفاء بهذه المناسبة، عبر مجموعة من المبادرات الثقافية بشراكة مع عدة مؤسسات من بينها إصدار مجموعة تضم سبعة إصدارات روائية لإدريس الشرايبي بشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية ودار نشر الفنك، وإصدار مجموعة ثانية تضم أربع روايات مترجمة إلى العربية إلى جانب كتاب للمخرج المغربي أحمد المعنوني، و كتاب غير منشور للأستاذ الجامعي منير السرحاني.

كما يرتقب تنظيم ثلاثة مواعيد أخرى: خلال الدورة المقبلة لـ”مغارب الكتب” الذي تنظمه جمعية “كوب دو سولاي” (ماي بمقر بلدية باريس)، وعلى مدى يومين تكريميين بمعهد العالم العربي في باريس، يومي 26 و27 يونيو، ثم في نهاية السنة، من خلال ندوة دولية بأكاديمية المملكة المغربية