بلاغ مشترك
إميلشيل، 16 غشت 2026 – أسدل الستار على فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان مغاربة العالم بإميلشيل، التي نظمت من 11 إلى 14 غشت 2026 من طرف جمعية أخيام (AKHIAM) وجمعية التضامن والتبادل شمال-جنوب (SENS)، ومنصة دعم المبادرات التضامنية لمغاربة العالم (PAIS-MdM) بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج (CCME).
وقد عرفت هذه الدورة مشاركة أزيد من 100 مشاركة و مشارك ، من بينهم مسؤولون عن جمعيات قدموا من المغرب ومن ثمانية بلدان هي إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا وألمانيا والنرويج وكندا، إلى جانب ممثلين عن الجماعات الترابية.
وتندرج هذه المبادرة في سياق التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الداعية إلى تعزيز انخراط مغاربة العالم في مسار تنمية المملكة، وإرساء علاقة هيكلية ومتواصلة مع الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، ومواكبة مبادراتها.


كما تلتقي هذه المبادرة مع التوجه الذي رسمه جلالة الملك بشأن إرساء جيل جديد من التنمية الترابية المندمجة، يقوم على مراعاة الخصوصيات المحلية، وتقليص الفوارق المجالية، وتحقيق التقائية تدخلات مختلف الفاعلين.
وفي هذا السياق، أكد السيد إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، أن «تجربة إميلشيل تبين أن مساهمة مغاربة العالم تتجاوز التحويلات المالية والاستثمار، لتشمل أيضا الكفاءات وشبكات العلاقات والخبرات العملية والانخراط الجمعوي في تنمية مجالاتهم الأصلية. ويتمثل رهان السياسات العمومية في بناء شراكات فاعلة مع هذه الكفاءات والمبادرات بما يخدم تنمية المجالات الترابية. وهذا هو جوهر الدينامية التي نواكبها هنا منذ عدة سنوات».
ويتضمن برنامج هذه الدورة عددا من الأنشطة، من بينها زيارة بحيرتي إسلي وتسليت، التي شكلت مناسبة لفتح النقاش حول دور مغاربة العالم في النهوض بالسياحة البيئية وشروط التثمين المستدام للموارد الطبيعية.

كما أن الزيارة التي نظمت إلى مقر تعاونية إنتاج عصير وخل التفاح ببوزمو، وتعاونية ثيسيا ( (Thysiaبأنفكو، المهتمة بالمحافظة على النسيج الأمازيغي التقليدي، مكنت المشاركين من الاطلاع عن قرب على عدد من أوجه الخبرات والممارسات المحلية.
وتناولت اللقاءات الموضوعاتية، على الخصوص، ريادة الأعمال لدى الشباب والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وآليات تمويل ومواكبة المبادرات المحلية، فضلا عن الأشكال الجديدة للتعاون بين مغاربة العالم والجماعات الترابية وفاعلي مجال التنمية المحلية.
وخصص المهرجان حيزا مهما للتراث والإبداع باعتبارهما من الموارد التي يمكن أن تسهم في تنمية المجالات الترابية. وشكل حفل الزواج التقليدي، ومعرض الفنانة نعيمة السليمي حول ” الحنديرة “، ومعرض الفنان عبد الرحمن وردان المستلهم من التراث الأمازيغي والمحيط الطبيعي لإميلشيل، إلى جانب عرض فيلم «رحلة خديجة» بحضور مخرجه طارق الإدريسي، مناسبة لتسليط الضوء على قضايا الذاكرة ونقل الموروث وعلاقة الأجيال الجديدة من مغاربة العالم بجذورها.

وفي هذا الصدد، أوضح السيد حسين أوزاني، رئيس جمعية أخيام، أن «التنمية المستدامة لأي مجال ترابي تُبنى مع ساكنته. وتزخر إميلشيل بموارد بشرية وطبيعية وثقافية مهمة. ويتيح المهرجان ربط المبادرات المحلية بالكفاءات والمؤسسات والشركاء، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الشباب والنساء والتعاونيات بالمنطقة».
وتجسد التجربة التي راكمتها جمعيتا أخيام و SENS، على مدى سنوات، بين إميلشيل ومدينة بوردو الفرنسية، تطور العلاقة بين الهجرة والتنمية. فإلى جانب التضامن، أصبح الرهان اليوم يتمثل في تعبئة الكفاءات وشبكات العلاقات وفرص الشراكة المتاحة في بلدان الإقامة، ووضعها في خدمة مشاريع يتم بلورتها بتعاون مع الفاعلين المحليين.
وفي هذا الإطار، أكد السيد لحو مغرين، رئيس جمعية SENS، أن «مغاربة العالم قادرون على أن يشكلوا جسورا حقيقية بين المجالات الترابية والمؤسسات والتجارب المختلفة. كما أن معرفتهم بفضاءات متعددة يمكن توظيفها في بناء أشكال من التعاون الملموس والمتوازن والمستدام لفائدة الساكنة المحلية».
من جانبه، اعتبر السيد لطيف مرتاجين، رئيس منصة PAIS-MdM التي تسعى إلى خلق قنوات للتواصل بين جمعيات مغاربة العالم المنخرطة في مشاريع تضامنية، أن «المنصة تستجيب لحاجة حقيقية إلى تقاسم وتثمين التجارب والكفاءات التي راكمتها الجمعيات في مختلف البلدان. ومن شأن تعزيز التواصل بينها أن يتيح تبادل الممارسات الجيدة، والرفع من جودة المشاريع، وتقوية قدرتها الجماعية على التعاون مع المجالات الترابية بالمغرب».

وفي ختام هذه الدورة الثامنة، أعرب مجلس الجالية المغربية بالخارج وجمعية أخيام وجمعية SENS ومنصة PAIS-MdM وشركاؤهم عن عزمهم مواصلة الدينامية التي تبلورت وتطورت على امتداد الدورات المتعاقبة للمهرجان.
ويتعلق الأمر، على الخصوص، بتعزيز الروابط بين جمعيات مغاربة العالم والفاعلين الترابيين، والتعريف بشكل أفضل بآليات التمويل والمواكبة المتاحة، وتثمين التجارب الناجحة والاستفادة منها، وتشجيع بروز أشكال جديدة للتعاون تستجيب للخصوصيات والحاجيات الفعلية لكل مجال ترابي.
وتوجه الشركاء الأربعة بالشكر إلى مجموع المؤسسات التي أسهمت في إنجاح هذه الدورة، وفي مقدمتها مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ومجلس جهة درعة-تافيلالت، إلى جانب South & Synergy وH2Y Conseil وMdM Network Invest وArt’First وIZORAN.
كما نوهوا بدعم السلطات والمنتخبين بالجماعات الترابية لكل من إميلشيل وبوزمو وأوتربات وأموكر، وبانخراط الجمعيات والتعاونيات وحاملي المشاريع والمتدخلين والفنانين، فضلا عن حفاوة استقبال الساكنة المحلية.
وكان مهرجان مغاربة العالم بإميلشيل قد انطلق سنة 2016 بمبادرة من جمعيتي أخيام وSENS، قبل أن يرسخ، على مدى دوراته المتعاقبة، مكانته كفضاء للقاء والتعاون. وقد أسهمت مواكبة مجلس الجالية المغربية بالخارج في توسيع هذه الدينامية، من خلال تشجيع التشبيك بين جمعيات مغاربة العالم المنخرطة في التنمية الترابية وتقاسم الخبرات. كما شكل إطلاق منصة PAIS-MdM، المنبثقة عن تقارب عدد من هذه الجمعيات، مرحلة جديدة في مسار هذه الدينامية.
للتواصل الإعلامي:
– مجلس الجالية المغربية بالخارج: mailto:hanane.mazili@ccme.org.ma
– جمعية أخيام: akhiam2000@gmail.com
– جمعية SENS weimilchil@yahoo.fr /:sens02006@yahoo.fr :
– منصة PAIS-MdM abdellatif.mortajine@univ-lorraine.fr









