ميركل واردوغان يريدان التعاون لتحسين اندماج الأتراك في ألمانيا

الإثنين, 11 أكتوير 2010

أكدت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان السبت عزمهما العمل معا لتحسين ظروف اندماج 2,2 مليون تركي في ألمانيا والتي تعتبر دوما غير كافية.

وقالت ميركل في تصريح للصحافيين بعد لقاء مع اردوغان "في ما يتعلق بالاندماج، من الواضح انه ما زال هناك مشاكل نريد حلها".

واضافت "في الجانب التركي، ثمة رغبة قوية في المساعدة قدر الامكان وفي الوقوف بجانبنا بطريقة بناءة".

من جانبه، قال اردوغان "ارغب بكل تأكيد في ان يندمج الاتراك الموجودين هنا في المانيا في المجتمع وذلك لخيرهم ولخير المجتمع الالماني ومستقبله".

واضاف "اذا كانوا موجودين في المانيا منذ 50 عاما، فمن الواضح انه امر ضروري لكي يتمكن الكل من العيش معا في انسجام".

واعلن رئيسا حكومتي البلدين رغبتهما في ان ينتهزا مناسبة الذكرى الخمسين لاتفاقية 1961 بشان "العمال المدعوين" التي فتحت ابواب المانيا الغربية على مصراعيها امام الهجرة التركية الراغبة في الاستفادة من فرص اعادة البناء ما بعد الحرب، لمناقشة هذه المسالة. وقال اردوغان انه سياتي الى المانيا في هذه المناسبة.

من جانبها، قالت ميركل "نقترح ان نستغل هذا الحدث في كل مدينة فيها سكان من اصل تركي لاستعراض الوضع ومعرفة اين نوجد وما الذي يجب القيام به ايضا".

الا ان رئيس الوزراء التركي سبق ان اتخذ اكثر من مرة مواقف اثارت الغضب في المانيا.

ففي شباط/فبراير 2008، قال اردوغان في خطاب القاه في كولونيا (غرب المانيا) "لا احد يمكن ان يطالب (الاتراك) بالاستيعاب" الذي يعد "جريمة ضد الانسانية" لانه يعني "ارغام" شخص على التخلي عن ثقافته وتقاليده.

لكنه حرص السبت على توضيح الاختلاف بين الاندماج والاستيعاب.

ويعتبر اندماج المهاجرين ولا سيما المسلمين، موضوعا ساخنا في المانيا في الوقت الراهن منذ ظهور كتيب لرئيس سابق للبنك المركزي الالماني في اب/اغسطس الماضي يعتبر خاصة ان المسلمين غير المنتجين والسييء التربية يجعلون المانيا "اكثر غباء".

وقد اعترفت الحكومة بقصور في مجال الاندماج في السنوات الاخيرة واظهرت احصائيات الصعوبات المدرسية والصعوبات في سوق العمل التي يواجها المهاجرون الذين يخالجهم عامة الشعور بانهم منبوذون.

واحتدم النقاش من جديد عندما قال رئيس الجمهورية كريستيان فولف ان الاسلام اصبح جزءا من المانيا في خطاب بمناسبة الذكرى العشرين لاعادة توحيد المانيا في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر.

وقد عرضته هذه العباراة للعديد من الانتقادات داخل حزب ميركل، الاتحاد المسيحي الديموقراطي، الذي ينتمي اليه هو ايضا.

وقال زعيم الاتحاد المسيحي الاشتراكي، الفرع البافاري والاكثر محافظة للاتحاد المسيحي الديموقراطي، في تصريح لاسبوعية فوكوس الصادرة السبت ان بلاده "لم تعد في حاجة لمهاجرين من بلدان مختلفة الثقافات مثل الاتراك والعرب" لان الاندماج "في نهاية الامر اكثر صعوبة" بالنسبة لهم.

وقد سخرت الصحف هذا الاسبوع من "المباراة الخارجية" التي فاز فيها المنتخب الالماني لكرة القدم الجمعة على المنتخب التركي بثلاثة اهداف مقابل لا شيء والتي اقيمت في ستاد برلين حيث كان نصف جمهور الحاضرين من مشجعي الفريق التركي.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+