revue de presse ar

كوناتي: مجلس الجالية المغربية بالخارج نموذج يحتذى به

قال المدير العام للإفواريين بالخارج، أسياكا كوناتي إن مجلس الجالية المغربية بالخارج يعتبر نموذجا يحتذى به في مجال الهجرة.

واعتبر المسؤول الإفواري في حوار له مع البوابة الإلكترونية لمجلس الجالية المغربية بالخارج خلال زيارة قام بها إلى المغرب من أجل الاستفادة من الخبرة المغربية في مجال تدبير الجاليات في الخارج، إن بلاده قامت بوضع إطار مؤسساتي على الصعيد الحكومي يهتم بالإفواريين بالخارج ويشرف عليه وزير الاندماج الإفريقي والإفواريين بالخارج، علي كوليبالي، بهدف الاستجابة إلى الإشكاليات المرتبطة بالتزام الجالية الإفوارية وانخراطها في تنمية الكوت ديفوار.

فيما يلي نص الحوار

 

كيف جاء اهتمامكم بمجلس الجالية المغربية بالخارج على وجه الخصوص؟

بداية فأنا في المغرب من أجل فهم اشتغال مؤسسة مجلس الجالية المغربية بالخارج بهدف الاستفادة من هذا النموذج فيما يتعلق بحركية المهاجرين ومساهمتهم في سيرورة التنمية والبناء والمصالحة.

وبالنسبة إلينا في الكوت ديفوار يعتبر المغرب نموذجا يمكن اتباعه بالنظر لعامل القرب ثم لأهمية محور الرباط-أبيدجان التي برزت خلال زيارة جلالة الملك يوم 20 مارس 2013.

بالنسبة للمجلس، فإنه يعتبر حاليا مثالا مكّن من انخراط الجالية المغربية في التنمية، وقد استلهم من هذه التجربة العديد من الدول الإفريقية، لذلك نحن هنا للفهم وللاستفادة من استشارات مجلس الجالية المغربية بالخارج حتى نتمكن في بلدي من وضع سياسة لصالح جاليتنا التي ستكون حتما عامل اندماج تاريخي في بلدنا. وهي استجابة لرغبة رئيس الدولة السيد الحسن واتارا الذي كلف وزارة بتدبير الاندماج الإفريقي والإيفواريين في الخارج؛ وأنا شخصيا المدير العام للإيفواريين في الخارج، مما يضع على عاتقي مسؤولية ثقيلة من أجل إعداد سياسة حكومية لفائدة هذه الفئة.

يتعلق الأمر إذن بسفر لفهم الواقع وكيف يمكننا إنشاء مؤسسة مستقلة للجالية على غرار النموذج المغربي.

في إطار الزيارات الاستكشافية التي نقوم بها فإن المغرب يعتبر أول بلد أقوم بزيارته لأنه البلد الذي نريد أن نتخذه كنموذج في هذا المجال؛ وأيضا لأن باقي الدول أخذت بهذا النموذج الذي يعتبر تجرية أساسية حاليا إذا أردنا تدبير ملف الهجرة.

أضيف إلى هذا التقارب الموجود بين الشعوب، بحكم أننا متواجدون في نفس القارة حيث السياقات متشابهة تماما، والمغرب يمثل لنا دولة استطاعت تطوير البنيات والخبرات، وتعتبر حاليا نموذجا لاندماج مغاربة الخارج في تدبير شؤون بلدهم الأصلي. لهذا يهمنا المغرب كثيرا في مجال الهجرة دون أن ننسى كذلك دولة مالي ودولة السنغال اللتان استلهمتا سياستهما في هذا المجال من التجربة المغربية.

هل استطعتم تكوين فكرة عن نموذج المواطن الإفواري المقيم في الخارج؟

لدينا فكرة محددة عن الجالية: الإيفواري بالخارج هو شخص يطمح إلى العدل والسلام، وله ارتباط عميق ببلده ويريد المساهمة في تدبيره وفي تنميته. ومع ذلك فإنه من المؤسف أننا أخذنا كل هذا الوقت من أجل التوصل إلى دوره المحوري في التنمية.

أمامنا اليوم فرصة للتكفير عن أخطائنا في حق الجالية، حيث قلنا لهم: بالرغم من اختلافاتكم السياسية "كونوا إلى جانب الكوت ديفوار" و"اطرحوا على أنفسكم السؤال حول ما يمكنكم تقديمه لبلدكم". وعندما طرحنا سؤال المشاركة في تنمية بلادنا، لاحظنا توافقا كبيرا حول هاته الفكرة.

إن الجالية الإفوارية مثل الجالية المغربية بالخارج لها ارتباط قوي ببلدها الأصلي وهو ما يزكي لدينا فكرة اتباع النموذج المغربي.

تحدثتم عن محور الرباط-أبيدجان. هل يمكنكم أن تقولوا لنا إلى أي حد هذا المحور مهم في العلاقات المغربية الإفوارية؟

إن هذا المحور مهم اليوم؛ فالبلدان يعملان على إعداد مذكرات صداقة وتعاون بعد الزيارة الملكية إلى الكوت ديفوار التي تعتبر تاريخية، بالنظر للاستقبال الكبير لجلالة الملك، وبالنظر كذلك لأن الرئيس الحسن واتارا يؤكد دائما أنه على الكوت ديفوار استلهام النجاحات في مجال التنمية والتدبير. وبالنسبة إلينا فإن المغرب محور جد مهم؛ ولا يمكننا أن ننسى أن عددا كبيرا من الطلاب الإفواررين اختاروا المغرب من أجل استكمال دراستهم وهو ما يجب أن يجعل إفريقيا فخورة لأننا نبحث عن تكوينات داخل القارة.

إن هذا المحور في طريق التطور ونتمنى أن تكون الزيارة المقبلة للرئيس السيد الحسن واتارا للمغرب لحظة مهمة من أجل الدفع بالعلاقات بين المغرب والكوت ديفوار. في جميع الأحوال فإننا كنا جد سعداء بزيارة صاحب الجلالة للكوت ديفوار ونريد أن نكمل في مسار التنسيق هذا، ونريد خصوصا الاستفادة من الخبرة المغربية في العديد من الميادين.

وفي الأخير أود ان أشكر بصدق مجلس الجالية المغربية بالخارج للدعم الذي يقدمه والاهتمام الذي حظيت به خلال زيارتي لهذا البلد الجميل. أشكر كل الطاقم لرحابة صدرهم وحسن صداقتهم لي ولي بلدي. كما أقدم امتنان وزيري السيد علي كوليبالي وامتنان وزارتنا ودولتنا بصفة عامة.

 

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+