مجيد بلال, شاعر وروائي, كندا.
في حلقة جديدة من بودكاست “لقاء مع سهيلة الريكي”، على البوابة الإلكترونية لمجلس الجالية المغربية بالخارج، نُبحر في عوالم الكاتب والشاعر والإعلامي المغربي الكندي مجيد بلال.
هذا اللقاء، يقدم بورتريها حيا لمبدع من أبناء مدينة ميدلت، حمل الأطلس في قلبه والثلج الكندي في قلمه، جاعلا من الهجرة رحلة بحث دائم عن الذات.
ملجأ الهويات التائهة: استعادة الروح باللغة العربية
تتمحور الحلقة حول صدور النسخة العربية من محكيات “ملجأ الهويات التائهة” لكاتبها مجيد بلال، وترجمة الأستاذين عبد العزيز كوكاس وسعيد رباعي بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج ضمن منشورات النورس.
ويوضح بلال أن هذا العمل استغرق سنتين من الاشتغال على الترجمة نظراً لعمق لغته وحمولاته الشعرية. ويرى في هذه الترجمة “حياة ثانية” لكتاباته، ووسيلة لتوثيق أعماله في وطنه الأم والوصول إلى القارئ المغربي، خاصة مع تراجع عدد القراء بالفرنسية بين الأجيال الصاعدة.
الهجرة… “أفضل المدارس” لإعادة بناء الذات
يستعرض البودكاست تجربة بلال مع الهجرة التي بدأت منذ عام 1981، واصفاً إياها بأنها تجربة صادمة في بدايتها، لكنها تظل بالنسبة له من أفضل المدارس التي تُعلم الإنسان كيف يعيد بناء نفسه ويجد مكانه وسط مجتمع جديد. ويؤكد بلال أن المهاجر لا يذهب فقط للعمل، بل يحمل معه غنى ثقافيا وقوة إبداعية، وهو ما تجسد في اعتراف المجتمع الكيبيكي بمكانته، حيث تعرض كتبه في المكتبات الكبرى بجانب الكتاب الكيبيكيين، ونال جوائز فنية مرموقة.
ترسيخ الحضور الثقافي بالكيبيك
يتوقف الحوار عند المحطات الأدبية لمجيد بلال. حيث الهوية لديه لا ترتبط بلغة واحدة ولا بانتماء وحيد، بل هي مزيج من الأمازيغية والعربية والفرنسية، وكلها روافد تشكل مادة للإبداع، وساهمت في ترسيخ الحضور الثقافي لمجيد بلال داخل الوسط الثقافي المغربي والكندي.
المصالحة مع الماضي: كتابة “المقطع الأليم” في الهجرة
وفي لحظة مصارحة شجاعة، تحدث مجيد بلال عن مشروعه القادم الذي يشتغل عليه منذ سنتين؛ وهو عبارة عن سيرة ذاتية تتناول “المقطع الأليم” من هجرته الأولى، حين تعرض للترحيل وعاش فترة من التهميش والضياع بين الرباط وميدلت.
ويعتبر بلال أنه تصالح أخيرا مع ماضيه، بعد أن ظل لسنوات طويلة غير قادر على كتابة هذا الجزء من سيرته بسبب قساوة بعض الأحداث التي عاشها. أنقر هنا لمتابعة باقي حلقات بودكاست لقاء مع سهيلة الريكي









