تستعد سينما «Palace» في العاصمة البلجيكية بروكسل لاحتضان، يوم السبت 26 شتنبر 2026، صباحا سينمائيا يضع تجربة المنفى والهشاشة المرتبطة بالهجرة في صلب النقاش، من خلال عرض فيلمين وثائقيين للمخرج البلجيكي إيف دورم، من بينهما فيلم «أربع نساء في المنفى» الذي يقدم تجارب أربع نساء، من إيران والمغرب والبرازيل، ويستعرض ما يمكن أن يعنيه اجتماع تجربة المنفى مع كون المرأة مهاجرة في وضعية هشة.
وتكتسب الفعالية أهمية خاصة بالنسبة للجمهور المغربي بالنظر إلى حضور تجربة امرأة مغربية ضمن الفيلم، إلى جانب ثلاث نساء أخريات، في عمل يختار الاقتراب من الهجرة من خلال قصص شخصية، بعيدا عن المعالجة المجردة للأرقام والسياسات.
أربع نساء.. وتجارب مختلفة مع المنفى
يحمل الفيلم «Quatre Femmes en Exil» توقيع المخرج إيف دورم، وتبلغ مدته 25 دقيقة، ويروي أربع تجارب لنساء من أصول إيرانية ومغربية وبرازيلية. وتصف الجهات المروجة للعمل الشخصيات بأنها تعيش أوضاعا مختلفة، بين طالبة لجوء وامرأة من دون أوراق إقامة، وبين من تعمل في الخدمة المنزلية وأخرى تمكنت من إيجاد مكان لها في بلجيكا. ورغم اختلاف مساراتهن، يجمع بين قصصهن ما يصفه الفيلم بالعبء المزدوج للمنفى وكونهن نساء.
ويعرض الفيلم إلى جانب وثائقي «الرجال الوحيدون – أزمة استقبال بلا نهاية»، الذي يتابع وضع طالبي اللجوء من الرجال الذين يجدون أنفسهم في شوارع بروكسل بسبب نقص أماكن الاستقبال. ويتابع الفيلم مسار رزيق، وهو شاب أفغاني، خلال تنقله بين أماكن إيواء مؤقتة ومخيمات وعمليات إجلاء، في ظل انتظار الحصول على مأوى.
السينما في مواجهة واقع الهجرة
وتنظم الفعالية تحت عنوان «المنفى: فيلمان، واقع واحد»، في سياق تسعى فيه الجهات المنظمة إلى تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية للهشاشة المرتبطة بسياسات الهجرة والاستقبال في بلجيكا وأوروبا. وتشمل القضايا المطروحة اللجوء إلى الاحتجاز، والعقبات التي يواجهها القاصرون غير المصحوبين، والزيارات المنزلية، فضلا عن صعوبات الوصول إلى الرعاية الصحية والحماية والسكن اللائق.
وتبدأ الفعالية في التاسعة والنصف صباحا باستقبال وفطور مجاني، تتولى منصة Belrefugees إعداده وتقديمه، قبل عرض الفيلمين ابتداء من العاشرة والنصف، بمدة إجمالية تبلغ ساعة ونصف. وعند الثانية عشرة، يفتح المجال أمام نقاش يجمع الجمهور وممثلين عن نحو عشرين منظمة اجتماعية وإنسانية تنشط في مجالات الهجرة والصحة والحماية الاجتماعية ومكافحة التشرد.
وتقول الجهات المنظمة إن النقاش يرمي إلى وضع التجارب التي تنقلها الأفلام في سياق أوسع، وفتح المجال أمام التفكير الجماعي في واقع الهجرة والاستقبال. وتؤكد إدارة سينما “بالاس” أن الهدف الأسمى من هذا اليوم يتجاوز مجرد المشاهدة، مشيرة إلى أن “هذه الأفلام والنقاش الذي سيتبعها يدعوان إلى فهم أفضل لهذه الوقائع، والتفكير بشكل جماعي في سبل الاستجابة التي تحترم دولة القانون والكرامة الإنسانية”. وفي ظل التصاعد المستمر للخطاب المعادي للهجرة، تمثل هذه المبادرة نموذجاً لدور الثقافة في تشكيل الوعي العام والضغط من أجل سياسات أكثر إنسانية. وللراغبين في المشاركة ودعم هذه الرسالة، يمكن حجز المقاعد مسبقا عبر الموقع الإلكتروني المخصص للفعالية: https://cinema-palace.be/fr، مما يضمن تنظيماً محكماً لهذه التظاهرة التي تعد جسراً بين الفن والواقع الاجتماعي الملتهب.









