سعاد الشنوني .. مغربية تشرف بلدها في أقصى أعماق إفريقيا

الجمعة, 13 شتنبر 2013

بإرادة قوية وعزم وطيد على رفع التحديات الكبرى لتحقيق اندماج في أقصى أعماق إفريقيا، اتجهت المغربية سعاد الشنوني نحو اكتشاف ومواجهة أرض مجهولة تمكنت فيها، رغم الإكراهات المهنية والشخصية الجمة، وبفضل هذه الإرادة وذاك العزم، من تأسيس شركة للتصدير والاستيراد في جمهورية الكونغوالأمر الذي يعتبر اندماجا "ناجحا" بكل المقاييس.

واختارت الشنوني، المؤسسة والمديرة العامة لشركة ( أ بي إن للخدمات) وهي شركة للتصدير والاستيراد تنشط في مجالات متعددة أهمها المعدات الشبه نفطية، والبناء والنقل والخدمات، الاستقرار في مدينة بوانت نواغ، العاصمة الاقتصادية للكونغو وثاني أكبر مدينة بعد برازافيل، وذلك منذ أزيد من تسع سنوات حيث التحقت بزوجها في هذه المدينة التي تتمركز فيها جالية مغربية قوية معروفة بديناميتها في مجالات متنوعة.

ومارست سعاد، الحاصلة على دبلوم الدراسات الجامعية العامة في اللغة والأدب الفرنسي من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، التدريس بالمغرب لمدة عشر سنوات قبل أن تتحول إلى سيدة أعمال وإحدى مغربيات العالم.

وفي هذا الصدد قالت مساعدتها الإدارية ديدي ماريا دينس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المكانة والسمعة التي شيدتها الشنوني، تستمد كنهها، بدون شك ،من "قوة شخصيتها وإصرارها على تأكيد ذاتها كامرأة، والأكثر من ذلك التعريف بصورة المرأة المغربية العصرية والترويج لها".

وأبرزت ماريا دينس أن الشنوني "تمثل بالنسبة لنا نحن نساء الكونغو، نموذج المرأة التي لا تقل شيئا عن الرجل، سواء من حيث روح المبادرة أو التدبير الجيد أو الانفتاح. وقد تكيفت بسرعة مع ثقافة الكونغو التي أضحت جزءا منها".

وأضافت أن "السيدة الشنوني تؤكد الأصداء التي تصلنا من المغرب بشأن تحسن وضعية المرأة في هذا البلد الإفريقي الرائد، خاصة بعد اعتماد مدونة جديدة للأسرة حيث أضحت المرأة المغربية نموذجا يحتذى به في إفريقيا ".

وبخصوص تمسكها الراسخ بالمغرب، أكدت السيدة الشنوني للوكالة أنها تحتفظ دائما بروابط قوية مع بلدها الأصلي على جميع المستويات، موضحة أن "توأميها الأخيرين اللذين وصلا للكونغو بضعة أشهر بعد ولادتهما يتكلمان اللهجة المغربية بطلاقة ويحتفلان داخل الأسرة بالأعياد الدينية والوطنية على غرار مواطنيهم في المغرب".

وقالت "إذا كنت في الوقت الراهن حريصة على المساهمة في تطوير بلد الاستقبال الذي فتح لنا ذراعيه، فإن آفاقي على المدى الطويل تتمثل في العودة إلى بلدي للاستثمار فيه من أجل وضع لبنتي المتواضعة جدا في بناء الصرح وتحقيق الازدهار اللذين تشهدهما المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس".

وأضافت أن "المرأة المغربية أثبتت قدراتها التدبيرية عبر مناصب المسؤولية العليا التي تقلدتها، بما فيها رئيسة مقاولة، والتي تجسدت بامتياز في تعيين سيدة لأول مرة على رأس الاتحاد العام لمقاولات المغرب(...) وبسبب عدة اعتبارات فنحن واعون بكوننا سفراء حقيقيين للمغرب، عبر إظهار تمسكنا بالبلاد والتعريف بعاداتنا وثقافاتنا العريقة سواء في جوانب اللباس أو فن الطبخ الذي يحظى بإعجاب كبير من طرف أصدقائنا الكونغوليين".

وقالت الشنوني، من جهة أخرى، "إننا، إضافة إلى ذلك، نشكل معبرا بين المغرب وجمهورية الكونغو ونعمل، انطلاقا من الموقع الذي نشغله بتواضع، على تعزيز أكبر لروابط الصداقة القائمة مع هذا البلد في إفريقيا الوسطى".

وأكدت وجود "عدة قواسم مشتركة تقرب بين الشعبين المغربي والكونغولي كما أن قطاعات التعاون الثنائي ما فتئت تتطور، ممهدة الطريق لآفاق جديدة للشراكة، خاصة بعد الزيارة التي قام بها قبل سنوات جلالة الملك محمد السادس لهذا البلد والتي مكنت بالخصوص من تدشين خط جوي مباشر بين الدار البيضاء وبوانت نواغ وفتح فرع لأحد البنوك المغربية الهامة بهذه المدينة.

عن وكالة المغرب العربي للأنباء

 

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+