الخمار المرابط.. مغربي في أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

الأربعاء, 19 مارس 2014

في عقده الخامس يشغل الخمار المرابط الخبير المغربي في المجال النووي، منذ أبريل 2011 مهام مدير الأمن والسلامة النوويين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من جنيف مقرا لها.

من تاونات حيث تابع دراسته الابتدائية والثانوية التحق الخمار المرابط بفاس التي حصل فيها على الباكالوريا في العلوم؛ ليتوجه بعد ذلك نحو جامعة بوزونسون (شرق فرنسا) حيث تميز على مدى سنتين داخل شعبته المفضلة، الفيزياء، قبل أن يلتحق بجامعة ستراسبورغ التي حاز فيها سنة 1982 دبلوم مهندس في الفيزياء النووية بالمدرسة الوطنية لمهندسي الفيزياء، ثم ناقش بامتياز سنة 1984 أطروحة دكتوراه في هندسة الطاقة النووية.

وكان الخبير المغربي في ختام دراسته أمام خيارين: البقاء في فرنسا أو العودة للمغرب. فكان أن حاول الجمع بين الإثنين، إذ راكم في البداية تجربة غنية على مدى سنتين داخل قسم الدراسات والمشاريع الحرارية والنووية بمؤسسة الكهرباء والغاز الفرنسية بباريس، ليلتحق بعد ذلك بالمصلحة النووية بوزارة الطاقة والمعادن والمكتب الوطني للكهرباء في الدار البيضاء.

وبعد 14 شهرا قضاها في المغرب وبمبادرة من وزارة الطاقة والمعادن، تابع الخمار المرابط تدريبا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا سنة 1986. وبالنظر لكفاءاته الواعدة، وظفته الوكالة التي ارتقى في مراتبها ليصبح خبيرا معروفا في الأمن والسلامة النوويين.

وبإتقانه أيضا لأربع لغات منتقلا بسلاسة من الإنجليزية إلى الألمانية ومن الفرنسية إلى العربية، أضحى الخمار المرابط اليوم أحد أفضل خبراء الوكالة.

يتحمل المرابط، مسؤولية البرنامج الدولي للسلامة النووية بالوكالة بميزانية سنوية تناهز 30 مليون أورو. ويضطلع، في هذا الإطار، بمهمة ضمان تقديم مديرية السلامة النووية لأجوبة برمجية لأولويات 160 دولة عضوا في الوكالة في مجال السلامة النووية والمساهمة في تشجيع التقارب والاندماج بين أنشطة الأمن والسلامة النووية من أجل تحسين مستمر لنظام السلامة النووية العالمي.

وكان الخمار المرابط، الذي يؤيد استعمال الطاقة النووية لأغراض سلمية، والذي يشعرك بالارتياح منذ الوهلة الأولى، ضمن أول مجموعة تضم ثلاثة خبراء وطئت أرض المحطة النووية بفوكوشيما في اليابان التي ضربتها كارثة في 11 مارس 2011 بعد أن أوفدتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعين المكان لإنجاز خبرة حول هذه الكارثة.

ويشير الخبير المغربي إلى أن "الوضع استقر اليوم، إلا أن عملا ضخما ما يزال ينبغي إنجازه لتفكيك المحطة وتطهير الأنحاء المجاورة لها من الإشعاعات".

وقد ساهم المرابط بشكل فاعل، بصفته المسؤول الأول عن المشاريع النموذجية بالوكالة في تأهيل البنيات التحتية للوقاية من الإشعاعات في أزيد من 90 بلدا ناميا عضوا بها.

وحين يتم سؤاله حول ما سيقوم به بعد انتهاء مهمته بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، تأتي إجابته واضحة "سأضع خبرتي رهن إشارة بلدي من خلال المشاركة في تكوين أطر مغاربة، غير أنني سأختار الإقامة، في نهاية مساري المهني، بمدينة تاونات. فهواء البادية والطبيعة الخضراء المجاورة لا يقدران بثمن، وقد اشتد شوقي إليهما".

ويعمل الخمار المرابط، حاليا على التحضير للقمة حول السلامة النووية، التي ستنعقد يومي 24 و25 مارس الجاري بلاهاي، بمشاركة 50 بلدا والتي ستخصص للوقاية من الإرهاب النووي، بمشاركة حوالي 50 من قادة الدول، من بينهم الرئيس الأمريكي، في هذه القمة.

يقول المرابط بفخر "أشتغل حاليا حول هذه القمة، وأتوجه غالبا إلى لاهاي من أجل الإعداد لهذا الموعد الهام في المجال النووي الذي تعتزم الوكالة إنجاحه على كافة المستويات".

بتصرف عن وكالة المغرب العربي للأنباء

 

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+