طه بوقديب .. مغربي يتربع على عرش الشاي في العالم

الأربعاء, 15 أكتوير 2014

مغربي يبيع الشاي الصيني إلى الصينيين. قد تبدو الفكرة في البداية ضربا من الخيال خصوصا حين يتعلق الأمر بمنافسة كبرى الشركات الآسيوية المتخصصة في إنتاج وتسويق أفخم أنواع الشاي حتى النادرة منها.

لكن طه بوقديب، الذي اكتشف في طفولته أنواعا كثيرة من الشاي خلال زيارته للقصر الملكي رفقة والده، لم يكتف بنشوة الحلم بل اتخذ من ذلك تحديا جعله يضحي بأضواء باريس ليس في اتجاه الولايات المتحدة التي تنحدر منها زوجته، بل نحو الشرق، والسبب: تفاصيل صغيرة لا يعرفها سوى الراسخون في الاستثمار.

"عندما كنت أقيم في باريس أدركت ما معاني الفشل في الاقتصاد، وبدأت التخطيط رفقة زوجتي الأمريكية للعيش في الولايات المتحدة، لكن صديقا هنديا حدثني عن سنغافورة وعن الامتيازات الضريبية والمساعدة الحكومية هناك. وقررت بمجرد ما نزلت في المطار وتوجهت إلى الفندق أن أعيش هناك، لأن المدينة توجد في قلب آسيا ووسط مراكز إنتاج الشاي في العالم، ومن جهة أخرى لأنها بوابة آسيا ومن هنا يمكن استيراد الشاي من دون رسوم ضريبية وتصديره بالتالي إلى العالم" يقول طه بوقديب في حوار مع مجلة "VH" الصادرة في المغرب شهر أكتوبر 2014.

THB1

بدأت التجربة الآسيوية لطه بوقديب سنة 2008 والأزمة الاقتصادية العالية ترخي بظلالها على الأسواق المالية، فقرر وشركاؤه المغامرة والتحلي بكثير من الشجاعة، ما جعلهم يستثمرون 10 ملايين دولار م نخلال تأسيس شركة "TWG Tea" التي وصل رقم معاملتها في غضون 6 سنوات إلى 15 مليون دولار في أفق بلوغ مليار دولار خلال العقد القادم.

تعرف بوقديب على قطاع الشاي الفاخر لأول مرة حين زار مستودع شاي مع صديق له أثناء دراسته في فرنسا، ويقول في حوار مع مجلة فوربيس: "الناس في حالة ارتباك، فهم لا يعرفون إن كانت هذه العلامة التجارية أوروبية، وهذا ما نحبه. وحالياً يبحثون عن مشروبات جديدة مثل الشاي المستورد من إيران أو أمريكا الجنوبية".

ومن اجل تقديم كل ما هو جديد في عالم الشاي لا يتوقف طه عن البحث وطلب جميع أنواع الشاي الفاخر عبر العالم، كما ان قائمة المنتوجات التي توفرها محلاته التجارية تضم أزيد من 800 نوعا من الشاي من بينها نواع محدودة مثل شاي (ين زن) المطلي بالذهب الخالص، الذي يبلغ سعره 11,400 للكيلوغرام الواحد؛ كما استطاع إقناع الحكومة اليابانية بأن تبيعه نوعا من الشاي تحتكره مع الصين اسمه "الفستان الأحمر" والذي لا يتم تقديمه سوى لضيوف الحكومة الصينية.

THB3

حتى وإن كانت رغبة طه بوقديب أن يشرب الشاي الذي ينتجه في أي دولة تطأها قدماه، إلا أنه لم يتسنى له بعد اقحام الشاي المتواجد في 42 دولة عبر العالم إلى السوق المغربية بالرغم من تفكيره في الموضوع قبل ثلاث سنوات.

"سنة 2011 فكرت في الموضوع، وبلورت المشروع بناء على ارتباطي بالوطن واقتناعا بضرورة المساهمة في تنمية المغرب، لكنني لم أتمكن من ذلك لأسف. أبحث عن مكان يمكن أن أقيم فيه فضاء لتذوق الشاي مجاور لأكبر العلامات التجارية العالمية، وحث يمكنني اللعب على التصميم الداخلي والخارجي ليكون محلا لبع الشاي وكذا الأكسيسوارات التي تبقى أثمنتها مرتفعة" يضيف طه في حوار "VH"، قبل أن يردف قائلا "على سبيل المثال فثمن طقم للشاي قد يصل إلى 20 ألف دولار، وهناك مجموعة فناجين بـ 3000 ألاف دولار".

محمد الصيباري

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+