علي رابح.. الشاب المغربي الذي يهمس في أذن مرشح اليسارالفرنسي للرئاسة

الإثنين, 30 يناير 2017

أصبح المرشح بونوا أمون بشكل رسمي يوم الأحد 29 يناير 2016 المرشح الوحيد للحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم لمنافسة مرشح الجمهوريين فرانسوا في فيون في الرئاسيات الفرنسية المزمع عقدها في أبريل 2017. وجاء انتزاع أموون لورقة الترشح الخاصة بالحزب الاشتراكي بعد أن تفوق في الانتخابات التمهيدية لليسار على منافسه مانويل فالس الوزير الأول الذي استقال من منصبه للترشح لرئاسة الجمهورية بعد رفض الرئيس الحالي فرونسوا هولاند الترشح لولاية جديدة.

وفي ظل فوز بونوا أمون بعد معركة طويلة في واحدة من بين أكثر التمهيديات انقساما بين مرشحي الحزب الاشتراكي، سطع نجم شاب في الثلاثينات من العمر، منحدر من الهجرة المغربية: على رابح، الذي يصنفه الإعلام الفرنسي تارة برجل ثقة آمون وثارة بمستشار الظل، أما في الواقع فهو صمام أمان الحزب الاشتراكي في مدينة تراب ضواحي باريس، المعقل الانتخابي لبونوا آمون.

عندما طُلب من بونوا أمون وصف أقرب مستشاريه  اختصر ذلك في أربع كلمات باللغة الإنجليزية: his is the man ». كيف لا يكون « هو الرجل »، وعلي رابح هو همزة الوصل بين مرشح الحزب الاشتراكي للرئاسة و « القواعد الشعبية » في بلدة « ترامب » المعروفة باحتضانها لجاليات مسلمة ومهاجرة مع كل مايعنيه ذلك في السياسي الراهن وما تتعرض له مثل هذه الضواحي من انتقادات بسبب الأفكار المغلوطة والكليشيهات الجاهزة، بالرغم من أن البلدة أنجبت نجوما عالميين تفتخر بهم فرنسا مثل الكوميدي جمال الدبوز والممثل عمر سي الذي يشق طريقه بثباث في سماء هوليود.

بفضل عمله الميداني الذي يعتمد على القرب والاحتكاك المباشر خصوصا مع الطبقات الشعبية، وكذا نضاله في الإطارات الشبابية للحزب الاشتراكي الذي ترأس شبيبته سنة2006، استطاع الشاب المغربي الفرنسي سنة 2011 إثارة اهتمام الناطق الرسمي للحزب آن ذاك بونوا أمون. هذا الأخير سيجعله ذراعه اليمنى في الحزب، ومدير حملته الانتخابية في تشريعيات 2012، ورئيس ديوانه بعد أن كلفه فرونسوا هولاند بحقيبة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومستشاره الخاص عندما كان وزيرا للتربية الوطنية في حكومة فالس الأولى.

لكن الأمر المثير للاهتمام في شخصية على رابح هو رفضه لكل أشكال البذخ والترف التي يتيحها العمل السياسي في الوزارات والمؤسسات الراقية. فبحسب تقرير عن مسار الشاب أعدته شبكة فرانس 24، فقد رفض علي رابح سنة 2014 مقترحا للالتحاق بمقر وزارة الاقتصادي الاجتماعي والتضامني في أحد أحياء باريس الراقية، مفضلا البقاء في بلدة « تراب »  في اتصال مع الشعب والطبقات البسيطة؛ فبالنسبة له "السياسة هي مجرد وسيلة لتغيير الأوضاع للأحسن ومساعدة المحتاجين وليس غاية في حد ذاتها ».

وهو الأمر الذي الذي أرجعه ماتيو هانوتان، مدير الحملة الانتخابية الحالية لبونوا هامون،  إلى التربية التي تلقاها من والده الذي كان يعمل موظفا عاديا في شركة "بيجو" لصناعة السيارات بعدما غادر بلده الأصلي المغرب رفقة زوجته لتستقر العائلة في ضاحية "تراب".

إنه الرجل الذي يجب التوفر عليه، يعلق الموقع الفرنسي الواسع الانتشار slate.fr مرفقا ذلك بجملة لبونوا أمون نفسه يمدح فيها علي رابح : سأقولها لكم، سترونه يذهب بعيدا، بعيدا جدا ».

هيأة التحرير

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+