نادية الطبطبي.. فاعلة جمعوية بالقاهرة شغوفة بنقل إشعاع المملكة إلى أهل المشرق

الخميس, 08 مارس 2018

منذ أن وطأت قدماها أرض القاهرة قبل حوالي أربعة عشرة سنة، سعت نادية الطبطبي، المنحدرة من مدينة الدار البيضاء، إلى نقل صور مميزة، عن المغرب في أرض الكنانة، وعن حضارة المملكة والتعريف بتراثها الثقافي عبر بوابات مختلفة من بينها على الخصوص، العمل الجمعوي.

نادية الطبطبي، التي حلت بالقاهرة بعد مشاركتها في تنظيم أنشطة مصرية بالمغرب تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، ومنها معرض اقتصادي سنة 2003 ، تمكنت من إرساء جسور تواصل مع عدد من المصريين من مختلف مشاربهم، وأضحت تشاطرهم قيم الاحترام والانفتاح معتمدة في ذلك على غنى وتنوع الثقافة المغربية.

لا تدخر نادية، الحاصلة على الإجازة في الحقوق، والعضو المؤسس لجمعية "رابطة الجالية المغربية في مصر" سنة 2014، جهدا لتكون حاضرة في مختلف الأنشطة الثقافية والفنية التي تهم المغرب على أرض الكنانة.

وبالنسبة لها، فإن إبراز الغنى الحضاري والموروث الثقافي المغربيين وكذا التعريف بمنجزات المملكة وعاداتها وتقاليدها في الوسط المصري، يتطلب حضورا دائما وتواصلا مستمرا مع مختلف شرائح المجتمع المصري سواء عبر تنظيم أو المشاركة في مهرجانات ومعارض ثقافية وفنية ورياضية تهم المملكة، أو من خلال الإسهام، ولو من حين لآخر، بكتابات صحفية تسلط الضوء على الثقافة المغربية في منابر إعلامية مصرية مختلفة.

تقول الطبطبي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن "حس الانتماء إلى الوطن يقوي لدينا إرادة البذل والعطاء والاستعداد المستجد للحضور المكثف في مختلف الأنشطة، حتى نتمكن، ولو نسبيا، من ممارسة تأثير إيجابي على مستوى التعريف بالرصيد الثقافي الوطني وبقضايا الجالية المغربية في مصر وكذا بعدالة قضيتنا الوطنية".

وأكدت الفاعلة الجمعوية المغربية، التي تقوم بشكل دوري بنشر مقالات صحفية في جرائد محلية، وتتم استضافها أحيانا في قنوات تلفزية مصرية في مناسبات رياضية أو ثقافية تخص المغرب، أن الجهود التي تبذلها إلى جانب مواطنيها في مصر، هو "عمل يستهويني إلى حد كبير، لأن أي مواطن مغربي في الخارج هو لسان حال وطنه والمعبر عن قضاياه متى سنحت الظروف".

وتضيف الطبطبي، أن العمل الجمعوي والحاجة الماسة إلى التعريف بمختلف الأنشطة الوطنية وبقضايا الجالية المغربية ، يتطلب التعامل والاحتكاك مع مختلف شرائح المجتمع المصري وخاصة في الوسطين الجمعوي والإعلامي، وهو ما يحفزها على الكتابة الصحفية من حين لآخر لنقل صور مميزة عن بلدها الأم.

السيدة الطبطبي ، المقترنة بمواطن مصري، هي بنظر من تعاملوا معها، نموذج للمرأة المغربية التي تتمتع بنكران ذات لافت وعطاء إنساني مبهر، يجسد بعمق شخصيتها المنحازة إلى الدفاع عن قضايا الوطن.

في بيتها هنا بأحد أحياء القاهرة، ترتدي الطبطبي، جبة ربة بيت متشبثة بالتقاليد والعادات المغربية، وكأنها تريد أن تقول إن الوطن بعنفوانه وتقاليده وتراثه حاضر بيننا رغم بعد المسافة.

ومهما يكن من أمر، فإن نادية ليست الوحيدة، ذلك أن هذا البلد يعج بكفاءات نسائية مغربية وفي كل الميادين واللواتي يحرصن على تمثيل وطنهن أحسن تمثيل في كل مجالات تدخلهن ولا يدخرن جهدا ويساهمن في إنجاح اندماجهن داخل المجتمع المصري بكل عزيمة وإصرار.

وعن حضور الجالية المغربية في مصر، تقول الطبطبي، إن هناك طاقات مغربية عديدة، حاضرة بثقلها وتمكنت من فرض ذاتها في عدة مجالات من قبيل الاقتصاد والسياحة والإعلام والفن، داعية إلى تظافر الجهود والتنسيق بين الجميع من أجل التعريف بالثقافة والحضارة المغربيتين على كافة المستويات.

إعداد ..أحمد الكرمالي

عن وكالة المغرب العربي للأنباء

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+