على بعد أقل من سنة على الانتخابات التشريعية في إيطاليا، أعلنت رئيسة وزراء جورجيا ميلوني عن عزمها اتخاذ حزمة من التدابير تهم التلاميذ الأجانب وبعض أفراد أسرهم داخل المدارس.
وتشمل هذه التدابير، بحسب وسائل إعلام أوروبية ومحلية، حظر ارتداء النقاب الكامل في المدارس، والحد من عدد التلاميذ الأجانب في كل صف، وهي إجراءات لا تزال في مرحلة المقترحات، وتحتاج إلى مسار تشريعي قبل أن تدخل حيز التنفيذ.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ميلوني قولها خلال لقاء نظمته يوم الأحد 20 شتنبر 2026 مع شباب حزب “إخوة إيطاليا” الذي ترأسه والمنتمي إلى اليمين المتشدد، إنها تعتزم عرض مشروع مرسوم يحظر ارتداء النقاب والبرقع في المدارس على مجلس الوزراء؛ بالإضافة إلى تعديل يخص الأجراء المطبق أصلا في إيطاليا والذي يحدد عدد التلاميذ الأجانب في كل قسم دراسي.
وأضافت رئيسة الوزراء أن التعديل سيلزم كذلك أولياء أمور التلاميذ الأجانب الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الاندماج في النظام المدرسي بتعلم اللغة الإيطالية. واعتبرت أنه من “غير المقبول أن يشعر الأطفال الإيطاليون في فصل دراسي إيطالي بأنهم مهمشون لأنهم أصبحوا أقلية” وفق تصريح أوردته وكالة الأنباء الإيطالية أنزا، بنفس المناسبة.
قضايا الهوية في صلب الأجندة السياسية
تأتي هذه الخطوة بعد مشروع قانون سبق وأن تقدم به حزب ميلوني إلى مجلس النواب في أكتوبر 2025 ينص على حظر الملابس التي تغطي الوجه في الأماكن العامة بما فيها المدارس والجامعات والمحلات التجارية، والمكاتب، مع إقرار غرامات في حال عدم التقيد بهذه الضوابط.
كما يشمل هذا القانون إلى جانب الشؤون المدرسية عدة تدابير أخرى، مثل تنظيم تمويل المساجد، وحظر الزواج القسري، وإلزام الجماعات الدينية غير المعترف بها رسمياً من قبل الدولة بالإفصاح عن أي دعم مالي أجنبي؛ ويجسد هذا المشروع، رغبة السلطة التنفيذية الإيطالية إلى وضع قضايا الهوية الوطنية والاندماج في صميم أجندتها السياسية والانتخابية.
وكان حزب يميني متطرف جديد هو “المستقبل الوطني” دعا في يوليوز 2026 إلى حظر ارتداء البرقع في المدارس، ويسعى هذا الحزب الذي تأسس في فبراير من نفس السنة إلى منافسة حزب جورجيا ميلوني في الانتخابات التشريعية المقررة السنة المقبلة









