أفاد تقرير للمنظمة الدولية للهجرة بانخفاض عدد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا بشكل لافت خلال هذه السنة مع تسجيل ارتفاع في عدد الوفيات على امتداد البحر الأبيض المتوسط.
وبحسب أخر بيانات المنظمة الدولية للهجرة فقد وصل إلى أوروبا عن طريق البحر منذ بداية سنة 2026 ما يقرب من 60 ألف شخص، بين مهاجر ولاجئ، بانخفاض بنسبة 39 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2025.
وأضافت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن حوالي ألفين و300 شخص لقوا حتفهم أو فقدوا أثناء محاولتهم العبور خلال هذه الفترة، مبرزة أن طرق البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي تعتبران “أكثر الطرق البحرية فتكا في العالم”.
وأشارت المنظمة إلى أن المسار البحري المتوسطي المؤدي إلى إيطاليا شهد أكبر انخفاض في عدد الوافدين بحرا نحو أوروبا، لافتة إلى أن نفس المسار شهد نسبة مرتفعة من الوفيات؛ وفي نفس الوقت سجلت الطريق البحرية الغربية المؤدية إلى إسبانيا سواء عبر الواجهة المتوسطية أو الواجهة الأطلسية انخفاضا في عدد العابرين انتقل من 22 ألف و855 شخصا سنة 2025 إلى 16 ألفا و794 شخصا سنة 2025.
دعوة إلى تكثيف التعاون الدولي
ونقلت المنظمة الدولية للهجرة على موقعها الرسمي تصريحا لمديرتها، آمي بوب، أكدت فيه أن الأرقام الصادرة عن المنظمة تحمل في طياتها أمرين أساسيين، “يتعلق الأمر بكون عدد الوافدين إلى أوروبا عن طريق البحر أصبح أقل مما كان عليه في نفس الفترة من العام الماضي؛ بالإضافة إلى أن الناس ما زالوا يموتون ويُفقدون بأعداد مقلقة أثناء محاولتهم الوصول إلى بر الأمان”.
واعتبرت نفس المتحدثة أن وراء كل رقم يوجد إنسان وعائلة ومجتمع، وبأن ارتفاع عدد الوفيات في الوقت الذي يتناقص فيه عدد الوافدين يدل على أن المهاجرين يسلكون مسارات أصبحت أكثر خطورة؛ داعية في نفس الوقت إلى مزيد من التعاون الدولي لإنقاذ الأرواح وحماية الأشخاص أثناء تنقلهم ومكافحة الاتجار بالبشر والاستغلال، وتوسيع مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة والقانونية.









