السبت، 13 يوليوز 2024 22:59

باريس ترحل الدفعة الأولى من الغجر منذ الإجراءات الأمنية التي أعلنها ساركوزي

الخميس, 19 غشت 2010

بدأت فرنسا الخميس ترحيل أول دفعة من الروم (غجر أوروبا الشرقية وخاصة رومانيا) إلى بوخارست منذ إعلان الرئيس نيكولا ساركوزي إجراءات أمنية تستهدف تحديدا هذه الفئة التي تقول المنظمات الأهلية إن الحكومة تستخدمها كبش فداء.

فقد أقلعت طائرة من ليون (وسط شرق) تقل 79 من هؤلاء الغجر على ان يستقل 14 شخصا أخر منهم الطائرة من باريس وفقا لوزارة الداخلية الرومانية.

ومن المقرر انطلاق رحلة اخرى الجمعة مع "نحو مائة راكب" وثالثة في 26 من الشهر الجاري.

ولدى وصولهم الى الوطن "سيتم الاتصال بهؤلاء المواطنين من قبل السلطات المسؤولة عن الاستيعاب" كما اوضحت بوخارست التي تطالبها المنظمات غير الحكومية المدافعة عن الغجر الروم بالقيام بالمزيد من اجل هذه الاقلية.

واكدت الحكومة الفرنسية ان "كل شخص من المبعدين جرت دراسة ظروف اقامته في فرنسا حالة بحالة" وذلك ردا على المفوضية الاوروبية التي ذكرت باريس بان عليها "احترام القواعد" المتعلقة بحرية التنقل والاقامة داخل الاتحاد الاوروبي.

وتريد باريس اعادة 700 من الغجر قبل نهاية الشهر الحالي وذلك بعد ازالة نحو 50 مخيما لهم منذ تشديد سياسة الحكومة حيالهم في نهاية تموز/يوليو.

فاثر صدام بينهم وبين غجر فرنسيين اعلنت الحكومة ازالة نصف المخيمات المقامة في فرنسا بدون تصريح خلال ثلاثة اشهر واعادة الغجر الروم الذين "ارتكبوا اعتداءات على ممتلكات او جرائم نصب" الى بلغاريا او رومانيا.

والغجر الروم المغادرين اليوم قبلوا المساعدة على العودة الطوعية التي عرضتها فرنسا وهي 300 يورو ومائة يورو للطفل القاصر.

وعنونت صحيفة افنيمنتول زيلي الرومانية الخميس "+الفرنسيون+ يصلون" مشيرة الى انه "في ظل عدم وجود برنامج استيعاب متجانس فان الكثير منهم سيرحلون من جديد".

ويتعلق الامر ب25 رحلة من هذا النوع تنظمها منذ بداية العام باريس التي تقر مع ذلك بان هؤلاء المبعدين يمكن ان يعودوا من جديد.

ومع انضمام بوخارست وصوفيا الى الاتحاد الاوروبي عام 2007 اصبح بامكان رعاياهما دخول فرنسا بلا اذن خاص او تاشيرة والبقاء فيها لثلاثة اشهر بدون ان يكون عليهم تبرير نشاطهم.

لكن بعد الثلاثة اشهر هذه يجب ان يكونوا اما يعملون او يدرسون او لديهم موارد كافية.

ولتفادي حصول هؤلاء من جديد على مساعدة العودة تقرر اخضاعهم اعتبارا من ايلول/سبتمبر المقبل لنظام البيانات البيومترية. اما الذين لم يقبلوا هذه المساعدة فانهم سيتلقون اخطارا ب"ضرورة مغادرة الاراضي الفرنسية" يمهلهم شهرا للرحيل.

ويبلغ عدد الغجر الروم في فرنسا 15 الفا يعيشون غالبا في اماكن عشوائية في المدن الكبرى وتتهم السلطات بعض مجموعاتهم بالقيام بعمليات تهريب مختلفة او استغلال الاطفال في التسول.

وتثير هذه المسالة توترا في العلاقات بين باريس وبوخارست التي اعرب وزير خارجيتها تيودور بوكونشي عن قلقه من ان تثير هذه القضية "ردود فعل معادية للاجانب".

وفي رومانيا ما بين 530 الف و2,5 مليون. واذا كانت بوخارست قد حققت تقدما في وصولهم الى التعليم فان الغجر ما زالوا يعانون من التمييز في سوق العمل وفي مجال السكن.

وفي مقال في صحيفة ليبراسيون اعرب روبير كوشان مدير المركز الاوروبي لحقوق الغجر الروم عن الاسف لان "الحكومة الفرنسية توظف الروم لاظهار قبضتها وقوة عزمها في قضايا القانون والنظام".

كما تعرضت باريس لانتقاد الامم المتحدة في هذه القضية وبشكل اعم بشان الصلة التي اقامها نيكولا ساركوزي بين الهجرة وانعدام الامن.

وكان ساركوزي اكد في خطاب ملتهب بشان الامن في نهاية تموز/يوليو رغبته في نزع الجنسية الفرنسية عن بعض المجرمين من اصل اجنبي.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مختارات

Google+ Google+