الجمعة، 19 يوليوز 2024 06:33

الصيف يفاقم أزمة المهاجرين من شمال إفريقيا

الأربعاء, 15 أبريل 2015

سلطت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الضوء أزمة المهاجرين الافارقة في البحر المتوسط، وأشارت إلى أن أعداد المهاجرين من شمال إفريقيا باتجاه السواحل الإيطالية تقترب من المستويات القياسية التي بلغتها العام الماضي خاصة بعد مرور أسبوع على إنقاذ ما يقرب من 6 آلاف شخص من أسطول قوارب خشبية ومطاطية، رغم غرق تسعة آخرين بعد انقلاب قاربهم.

وأضافت الصحيفة أن أرقام من تم إنقاذهم تشير إلى أن المسؤولين الأوروبيين سيواجهون على الأرجح أزمة إنسانية مرة أخرى في عرض البحر المتوسط، بعد عام على موت 3200 شخص غرقاً وإنقاذ أكثر من 130 ألفاً من قبل البحرية الإيطالية وسفن حرس السواحل.

ونقلت الصحيفة تقديرات نشرتها جماعات إنسانية تشير فيها إلى موت 500 شخص غرقاً هذا العام لوحده مقارنة بـ50 في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقال فلافيو جياكومو كبير المتحدثين باسم المنظمة الدولية للهجرة «نعاني من اتجاه مشابه لما جرى العام الماضي»، مضيفا أن المسألة تعد طارئة من الناحية الإنسانية، لأن المهاجرين يخاطرون بحياتهم ويموت كثير منهم في عرض البحر، وأيضا تعد المسألة طارئة من الناحية العملياتية.

وحول كيفية سفر المهاجرين عبر البحر، لفتت الصحيفة إلى أن هؤلاء المهاجرين ولسنوات طويلة دفعوا للمهربين لقاء نقلهم إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، حيث تزداد الأعداد بشكل كبير خلال الصيف، عندما يكون البحر غير هائج.

لكن حالة الاضطراب في سوريا ومناطق شرق أوسطية أخرى، إلى جانب الحرب والفقر في بعض بلدان الدول الإفريقية، حولت الهجرة إلى ظاهرة دائمة طوال العام الأمر الذي يزيد من مخاطر وقوع كوارث.

ولفتت الصحيفة إلى أن أوروبا سعت جاهدة لاستيعاب أعداد المهاجرين الضخمة وصياغة استراتيجية لإنقاذهم من البحر، مع تحمل إيطاليا العبء الأكبر لهذه المهمة، التي نالت استحسان وإشادة كثير من الدول والمنظمات، حيث أسهم برنامج «ماري نوستروم» الذي تنفذه سفن البحرية الإيطالية في كثير من عمليات الإنقاذ. وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الأوروبية تلقي باللوم على الاضطراب في ليبيا، الذي فاقم أزمة الهجرة، لأن حالة الفوضى أتاحت للمهربين العمل بحرية في السواحل الليبية التي تفتقر المراقبة.

ولفتت الصحيفة إلى حادثة وقع الأسبوع الماضي عندما انطلق 22 قارباً مطاطياً وخشبياً من ليبيا، بحسب المسؤولين الإيطاليين، لكن أحد تلك القوارب انقلب على بعد 80 ميلاً من السواحل الإفريقية، وتمكن المنقذون من إنقاذ 144 شخصاً، لكن تسعة لقوا حتفهم.

وأوضحت الصحيفة أن وتيرة الهجرة التي لا هوادة فيها غيرت معالم بعض مناطق جنوب إيطاليا، التي تحولت لمراكز فعلية لاستلام المهاجرين، الذين يتجه كثير منهم إلى بلدان الشمال الأوروبي المزدهر مثل ألمانيا والسويد. ونقلت الصحيفة عن مسؤولي هجرة أوروبيين قولهم: إن الربع الأول من عام 2015 شهد إنقاذ 10165 مهاجراً، بانخفاض طفيف عن نفس الفترة من العام الماضي، لكن ارتفاع الأعداد في شهر أبريل الحالي أضعف الآمال في حدوث تباطؤ في عمليات الهجرة في ليبيا ومصر.

عن جريدة العرب القطرية

مختارات

Google+ Google+