السبت، 20 يوليوز 2024 22:48

مشاركون في لقاء دولي بمراكش يدعون إلى تجديد الخطاب الديني الإسلامي وملاءمته مع السياق الاوربي

السبت, 30 مايو 2015

دعا المشاركون في اللقاء الدولي حول " الإسلام في أوربا وتحديات العيش المشترك"، اليوم السبت بمراكش، الى تجديد الخطاب الديني الاسلامي وملاءمته مع السياق والواقع الاوربي. وأبرز المشاركون في هذا اللقاء الأول حول موضوع "الإمام وتحديات السياق الأوروبي "، أن مقاربة مختلف الاشكاليات التي تواجه المسلمين في دول الاستقبال، تستدعي بالضرورة اصلاح مناهج التكوين الخاص بالأئمة، وتعزيز انفتاحهم على العلوم الانسانية والديانات الاخرى.

وأكدوا أنه يتعين على الأئمة نهج الحوار مع معتنقي الديانات الأخرى ودعم اندماج المسلمين في بلدان الاستقبال مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الواقع الأوروبي المختلف تماما عن العالم الاسلامي، مشيرين الى أن اختلاف المصادر الاسلامية تبرز أحيانا آراء تشريعية ( فتاوى) متناقضة، تشكل إحدى التحديات الكبرى بالنسبة للمسلمين القاطنين بأوروبا.

من جهة أخرى، سلط المشاركون في هذا اللقاء الدولي الضوء على النموذج المغربي في تكوين الأئمة، الذي يدعو الى إسلام معتدل يحترم الآخر .

وشكل هذا اللقاء ، مناسبة للأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج السيد عبد الله بوصوف للتأكيد على أن الإمام مطالب بأن يكون ملما بالمناهج التشريعية الاسلامية ليكون في مستوى الاضطلاع بمهامه، مبرزا الجهود الكبيرة التي يقوم بها الأئمة بأوروبا رغم التحديات التي تواجههم.

وأضاف أن القوانين الأوروبية الإيجابية تنص على المساواة التامة بين كل مكونات المجتمع ومن ضمنها المسلمين، لكن يلاحظ أن الواقع يفرز عدة اشكاليات على مستوى تنفيذ هذه القوانين. وأوضح أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للتفكير الجماعي حول عدة قضايا من ضمنها ما يتعلق بالخطاب الراديكالي الذي يستهوي شباب المسلمين ويدفعهم إلى التغلغل في أحضان الإرهاب والتطرف، مؤكدا أن الاسلام هو مشروع للعيش وليس مشروعا للموت.

أما رئيس المجلس الاوربي لعلماء المغاربة، ببلجيكا، السيد طاهر تجكاني، فأوضح ، من جانبه، أن الواقع الأوربي يتسم بتعقيداته، مشيرا الى أن بعض الحالات غير مفهومة بالنسبة للمسلمين لكنها مقبولة تماما للأوربيين.

وأكد في هذا الصدد، أن هذه الحالات تستدعي ضرورة الوعي باحتياجات ومتطلبات الواقع الأوروبي من قبل الأئمة من أجل إبداء المشورة القانونية المناسبة. ويأتي هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من مجلس الجالية المغربية بالخارج يومي 30 و31 ماي الجاري والذي يشارك فيه أزيد من خمسين إماما من مختلف الدول الأوربية، لمعالجة الإشكالات التي تواجه ممارسة الإمامة في أوروبا وبسط القضايا الدينية الملحة في الواقع الأوربي بإعادة النظر في كيفية التعامل معها، وتصحيح الفهم حيالها، وترشيد الاعتبار فيها لدى الفئة المستهدفة من الأئمة على ضوء مبادئ الشريعة التي تحتكم للمقاصد الإسلامية الكبرى.

وحسب اللجنة المنظمة، فإن هذا اللقاء الدولي يشكل فرصة لمناقشة المنطلقات القيمية الكامنة خلف ممارسة الغلو بأوربا، وتشخيص الانتماء الفكري لهذه التنظيمات المتطرفة وبيان فساد أصولها، والكشف عن مظان الخطأ في القواعد الأصولية التي تنبني عليها اجتهادات فكر الغلو، ومعالم الخلل في منهجية الفكر المتطرف.

وسيستعرض الأئمة خلال هذا اللقاء، أبرز التحديات والنوازل الشرعية والفقهية سواء تلك النابعة من المرجعيات العقدية والفقهية المختلفة أو تلك النابعة من السياق الثقافي والمجتمعي الأوروبي، وكذا المصادر التي يعتمدها الإمام في أوروبا من أجل بناء مقاربة فقهية وشرعية لهذه التحديات.

وتتمحور أشغال هذا اللقاء حول خمسة محاور "أئمة أوروبا وخارطة التحديات الدينية: تحديات المنظومة الفقهية وتحديات السياق المجتمعي الأوروبي"، و"مرجعيات وأصول فكر الغلو: رصد ونقد"، و"التفكير في قضية التكفير"، و "السلفية والمذهبية: تحرير المفاهيم"، و "فقه السياسة الشرعية في فكر الغلو" .
عن وكالة المغرب العربي للأنباء

مختارات

Google+ Google+