تحتضن مدينة أكادير يوم 20 يوليوز 2026 لقاء يجمع مختلف الفاعلين الاقتصاديين بجهة سوس ماسة في إطار لقاءات بنك إفريقيا وشبكة مغاربة العالم، وذلك بشراكة مع مجموعة من المؤسسات من بينها مجلس الجالية المغربية بالخارج، وولاية سوس ماسة والاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، والمركز الجهوي للاستثمار والوكالة المغربية لتمويل الصادرات.
ويهدف هذا اللقاء إلى تقديم الدينامية الاقتصادية التي تشهدها جهة سوس ماسة والفرص الاستثمارية التي تتيحها للجالية المغربية وأليات المواكبة البنكية المرافقة لها، ويأتي في سياق أصبحت فيه تعبئة استثمارات الجالية المغربية بالخارج أولوية وطنية خاصة بعد التوجيهات الملكية الداعية إلى اعتماد أليات فعالة لاحتضان ومواكبة استثمارات مغاربة العالم.
فبحسب المؤشرات الرسمية، بلغت تحويلات المغاربة في الخارج أكثر من 122 مليار درهم سنة 2025، ومازالت تواصل نسقها التصاعدي خلال هذه السنة، وتشكل هذه التدفقات ما بين 7 و8% من الناتج المحلي الإجمالي، إلا ان 10٪ من هذه التحويلات المالية هو ما يذهب اليوم لتمويل الاستثمار الإنتاجي، بينما يستوعب الاستهلاك والعقارات الجزء الأكبر منها.
في هذا السياق يتضمن اللقاء ندوة لمناقشة موضوع “الجالية المغربية في الخارج: رافعة استراتيجية لخدمة السيادة الاقتصادية للمملكة” يديرها مامون الطاهري الجوطي، وتتضمن مداخلات لكل من رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج إدريس اليزمي، وممثلين عن المركز الجهوي للاستثمار والاتحاد العام لمقاولات المغرب وكذا مؤسسة “تمويلكم” وغرفة الصناعة والتجارة والخدمات بسوس ماسة.
سوس ماسة واستثمارات الجالية
وتشكل جهة سوس ماسة “مختبرا” لمساهمة المهاجرين المغاربة في التنمية الاقتصادية، بدل الاكتفاء بالتحويلات المالية؛ بحيث توفر قطاعات الزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والصناعة، والابتكار فيها محركات نمو ملموسة، مدعومة بنظام إيكولوجي إقليمي مبني حول المركز الجهوي للاستثمار والغرف المهنية والجامعات.
وبسحب الورقة التأطيرية للندوة فإن الجالية المغربية في الخارج تجتمع فيها السمات الثلاث لتكون رافعة للسيادة الاقتصادية، وهي القدرة المالية، والتميز في الكفاءات، وعمق الارتباط الوطني، مبرزة أن التوجيهات الملكية قد حددت المسار وأن العمل متواصل لوضع الأدوات اللازمة، كما ان مناطق مثل سوس ماسة توفر فرصا ملموسة، قبل أن تخلص إلى أن “الوقت قد حان لجعل العلاقة بين المملكة ومواطنيها في جميع أنحاء العالم، شراكة اقتصادية منظمة وقابلة للقياس ومستدامة في خدمة المغرب السيادي والمزدهر والمتألق”.








