سندس الشرايبي, صحافية وكاتبة, فرنسا.
استضاف بودكاست “لقاء مع سهيلة الريكي” الكاتبة والصحفية سندس الشرايبي في حلقة خصصت للحديث عن تجربتها في توثيق الذاكرة الشفهية لمغاربة العالم، ومسارها الصحفي والأدبي، بعد صدور روايتها الأولى عن دار النشر الفرنسية “غاليمار”.
توثيق ذاكرة رواد الهجرة المغربية
توقفت الشرايبي ، خلال هذه الحلقة، عند مشاركتها في كتاب ذاكرة حياة، وهو مشروع جماعي يوثق شهادات عدد من رواد الهجرة المغربية في فرنسا ، من خلال حكايات شخصية تسلط الضوء على مسارات إنسانية واجتماعية ظلت، في جانب كبير منها، خارج التدوين الرسمي.
وأبرزت أن الاشتغال على شهادات تنتمي إلى الجيل الأول من المهاجرين كان مسؤولية مضاعفة، بالنظر إلى تقدم سن عدد من الشهود، الذين تتراوح أعمارهم بين 75 و97 عاماً، معتبرة أن حفظ هذه الذاكرة يمثل سباقاً مع الزمن.
كما أوضحت أن إنجاز هذا العمل اعتمد على بناء علاقة ثقة مع الشهود، بما أتاح جمع تفاصيل دقيقة من حياتهم اليومية وتجاربهم الأولى في الهجرة، وهي تفاصيل تمنح الشهادات بعدها الإنساني وتعيد الاعتبار لأصحابها.
حضور النساء في ذاكرة الهجرة
أبرزت الحلقة جانباً من حضور النساء في تاريخ الهجرة المغربية، من خلال قصص تعكس قدرة نساء مهاجرات على مواجهة الغربة وصعوبات الاندماج، وتحويل التجارب اليومية إلى مسارات نجاح وصمود.
وشددت الشرايبي على أن المشروع لا يكتفي بحفظ الشهادات، بل يسعى أيضاً إلى تصحيح صور نمطية ارتبطت بالجيل الأول من المهاجرين، وإبراز اعتزازهم بمساراتهم وارتباطهم العميق بالمغرب، رغم سنوات الإقامة في الخارج.
من الصحافة إلى الرواية
تناول البودكاست أيضا المسار المهني لسندس الشرايبي، التي بدأت تجربتها في الصحافة في سن مبكرة عبر مجلة “تيل كيل“، قبل أن تتجه إلى الكتابة الأدبية وتصدر روايتها الأولى.
وفي حديثها عن رواية “الشمس تشرق مرتين“، أوضحت الشرايبي أنها أرسلت مخطوطتها مباشرة إلى دار “غاليمار” دون وساطة، قبل أن تتلقى جواباً إيجابياً مهّد لصدور العمل ضمن تجربة اعتبرتها محطة مهمة في مسارها الإبداعي.
وتدور أحداث الرواية في بيت عائلي بمدينة طنجة، حيث تتقاطع ذاكرة النساء داخل فضاء منزلي يحضر بوصفه عنصراً مركزياً في السرد، من خلال أسئلة الذاكرة والعائلة والانتماء.
كما تطرقت الضيفة إلى تشابه لقبها مع الكاتب المغربي إدريس الشرايبي ، موضحة أنه لا تربطها به صلة قرابة، لكنها تجد في عوالمه الأدبية ما يشبه صلة رمزية أو “قرابة أدبية”.
مشروع إبداعي بين المغرب وفرنسا
في ختام الحلقة، كشفت سندس الشرايبي عن اشتغالها على رواية جديدة تدور أحداثها بين المغرب وفرنسا، في امتداد لانشغالها بموضوعات الذاكرة والهوية والعلاقات بين الضفتين. وتقدم هذه الحلقة إضاءة على مسار كاتبة شابة تجمع بين الاشتغال على الذاكرة الجماعية والبحث عن صوت سردي خاص داخل الأدب المغربي المكتوب بالفرنسية.
أنقر هنا لمتابعة باقي حلقات بودكاست لقاء مع سهيلة الريكي









