ثريا ضحاك صالحي, روائية وحكواتية وباحثة في الأدب الشعبي, فرنسا.
بدأت علاقة الباحثة والروائية المغربية المقيمة بفرنسا ثريا ضحاك صالحي بالحكاية الشعبية في سن مبكر مع “نقايم” جدتها، ووجهها ذلك الشغف المبكر في محيط الأسرة، إلى دراسة التراث الشفهي المغربي وتوثيقه أكاديميا ثم البحث عن صيغ تمنحه حضورا جديدا وحياة متجددة في زمن المنصات الرقمية.
في حلقة جديدة من بودكاست “لقاء مع سهيلة الريكي”، على البوابة الإلكترونية لمجلس الجالية المغربية بالخارج، تستعيد ضحاك صالحي هذا المسار، وتتحدث عن الحكاية بوصفها ذاكرة حية تحمل تفاصيل العيش والعادات والتقاليد، وتصل مغاربة العالم بثقافتهم الأصلية.
من فاس وتطوان إلى مراكش وغيرها من المدن المغربية، تتعدد الحكايات بتعدد البيئات التي نشأت فيها. وفي هذا التنوع، ترى ضيفة الحلقة غنى يستحق التوثيق والنقل إلى الأجيال الجديدة، حتى يظل الموروث الشفهي جزءا من علاقتها بالمغرب.
لكن حفظ إرث الحكاية الشعبية المغربية في تجربة ثريا ضحاك صالحي، لا يقتصر على البحث الأكاديمي، إذ انتقلت من قص الحكاية الموروثة إلى تأليف الحكاية الشعبية ونشرها عبر صفحتها «نقايم لالة التوت» على منصة أنستغرام، وحرصت على تقديم التراث الشعبي واللغة اليومية الأصيلة بأسلوب معاصر يناسب وسائل التواصل الاجتماعي، لاقتناعها بأن التكنولوجيا فرصة للوصول إلى الشباب وتجديد طرق تداول هذا الموروث.
ولاحقا توجهت ثريا نحو كتابة الرواية بالفرنسية، تناولت العبء الذهني والاجهاد النفسي داخل العلاقات الزوجية.
وخصصت ثريا مدونتها وبودكاست Tricky Mother للحديث عن الأمومة بالغربة في قالب توعوي ساخر، ولامست عبء المسؤوليات وتوزيعها، إذ تشدد ضحاك صالحي على أهمية التضامن النسائي، وعلى دور الآباء في تقاسم المسؤولية، بما يخفف الأعباء النفسية المصاحبة للحياة الأسرية.
ويعود البودكاست، في ختامه، إلى سؤال انتقال الذاكرة بين الأجيال. فإلى جانب الحكايات، تؤكد الباحثة أهمية نقل اللغة الأم إلى الأبناء، والدور الذي تضطلع به أسر الجالية في صون هذا الإرث وتعزيز الصلة بالمغرب.
الحلقات السابقة من بودكاست “لقاء مع سهيلة الريكي”.
اكتشف المزيد: حليمة حمدان وصوت الحكاية المغربية في المسارح العالمية









