قدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للهجرة المبالغ التي دفعها المهاجرون لشبكات التهريب عبر أربعة مسارات بحرية رئيسية نحو أوروبا بما يتراوح بين 388 و509 ملايين دولار خلال سنة 2025، وفق معطيات نشرتها أخبار الأمم المتحدة في 21 أكتوبر 2026.
ووجد التقرير أن ما يقرب من 190 ألف إلى 209 ألف شخص تم تهريبهم عبر الطرق البحرية الرئيسية الأربعة إلى أوروبا في عام 2025، مع تفاوت ملحوظ في أعداد العابرين وتكاليف الرحلات بحسب مناطق الانطلاق والوجهات.
وسط المتوسط يتصدر مسارات التهريب
سجل مسار وسط البحر المتوسط أكبر عدد من المهاجرين الذين استعانوا بالمهربين، بتقديرات تراوحت بين 84 ألفاً و100 ألف و400 شخص، يليه مسار شرق المتوسط بما بين 48 ألفاً و400 و51 ألفاً و300 شخص.
أما مسار الأطلسي لشمال غرب إفريقيا، المؤدي إلى جزر الكناري الإسبانية، فقد بلغ العدد المقدر للمهاجرين الذين استعانوا بالمهربين عبره نحو 33 ألف شخص، مقابل حوالي 24 ألفاً و500 شخص على مسار غرب البحر المتوسط.
وأوضحت المعطيات أن الاستعانة بالمهربين لا تشمل جميع الأشخاص الذين يحاولون العبور غير النظامي، إذ تراوحت نسبتهم بين 73% و83% على مسار الأطلسي لشمال غرب إفريقيا، وبين 57% و90% على مسار غرب المتوسط.
تفاوت كبير في تكاليف الرحلات
أظهرت نتائج مسح أجرته المنظمة الدولية للهجرة أن ما يقارب نصف المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى إيطاليا أو مالطا بمساعدة المهربين، انطلاقاً من شمال إفريقيا أو تركيا، دفعوا أكثر من 7500 دولار للفرد.
وفي المقابل، أشارت المعطيات إلى أن تكلفة بعض الرحلات على مسار الأطلسي لشمال غرب إفريقيا نحو جزر الكناري قد تنخفض إلى حوالي 170 دولاراً للشخص الواحد.
وتبرز هذه الفوارق اختلاف المبالغ التي تتقاضاها شبكات التهريب باختلاف المسارات وظروف الرحلات، فيما تمثل الأرقام المنشورة تقديرات للتكاليف وليست أسعاراً موحدة لجميع عمليات العبور.
أكثر من 3400 قتيل ومفقود خلال سنة واحدة
إلى جانب المبالغ المالية، أفادت البيانات الأممية بتسجيل 3404 أشخاص بين قتيل ومفقود على المسارات البحرية الأربعة خلال سنة 2025، فيما بلغ عدد الأشخاص الذين جرى اعتراضهم في البحر وإعادتهم نحو 104 آلاف و200 شخص.
وتسلط هذه الحصيلة الضوء على المخاطر التي ترافق رحلات الهجرة البحرية، بما فيها الرحلات التي تتم بمساعدة المهربين، حيث لا يضمن دفع المبالغ المطلوبة الوصول إلى الوجهة المقصودة.
وتستند التقديرات إلى البيانات المتاحة وآليات الرصد المعتمدة لدى الجهات الأممية، ولا تمثل بالضرورة حصيلة شاملة لجميع محاولات العبور أو حالات الوفاة والفقدان.









