أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أنها تتابع “ببالغ الانشغال” الأحداث والوقائع التي أفضت إلى وفاة مواطن مغربي بمدينة بولونيا الإيطالية.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن “السلطات المغربية طلبت من السلطات الإيطالية المختصة الإسراع في إجراء تحقيق شامل لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه الوفاة، وتقديم التوضيحات اللازمة حول هذه الفاجعة، مشددة على ضرورة تحديد المسؤوليات، وضمان تطبيق كامل للإجراءات والتدابير القانونية المطلوبة”.
وأكدت الوزارة أن السلطات المغربية ستواصل متابعة هذا الموضوع عن كثب، في إطار حرصها الدائم على حماية مصالح المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، مشيرة إلى أن تعليمات صارمة قد أعطيت بهذا الشأن للسفارة والقنصلية العامة المعنيتين، لتتبع تطورات القضية.
سفير المغرب يتفاعل
في نفس الإطار دعا سفير المغرب بروما، يوسف بلا، يوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026 إلى كشف جميع ملابسات وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، في احترام تام للحقيقة والعدالة والكرامة الإنسانية.
كما دعا السفير المغربي، في بلاغ، تداولته وكالة المغرب العربي للأنباء، أفراد الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا إلى التحلي بالوحدة وروح المسؤولية واليقظة، وعدم الانسياق وراء أي استفزازات أو محاولات لاستغلال هذه المأساة الأليمة، وكذا التعبير، إلى جانب أصدقائهم الإيطاليين، عن حزنهم في إطار من الكرامة والهدوء والاحترام التام للنظام العام.
وأعرب الدبلوماسي المغربي أيضا عن بالغ امتنانه لرسائل التضامن والتعاطف والدعم العديدة التي توصل بها من مختلف مكونات المجتمع المدني الإيطالي، ومن عدد كبير من المواطنين، عقب المأساة التي وقعت في 19 يوليوز بمدينة بولونيا، والتي أودت بحياة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير خلال تدخل لقوات الأمن.
“كما أعرب يوسف بلا عن أسفه إزاء بعض التصريحات والمواقف العلنية التي استبقت نتائج التحقيق القضائي، مؤكدا أن مثل هذه المواقف لا تعكس قيم التعايش المشترك، ولا صورة إيطاليا باعتبارها نموذجا معترفا به في مجال الاندماج” يضيف نفس المصدر.
وجدد السفير، في ختام البلاغ، تأكيد احترامه الكامل للمؤسسات القضائية الإيطالية، مذكرا بأن السلطة القضائية وحدها هي المخول لها تحديد المسؤوليات المحتملة، سواء تعلق الأمر بمدى مطابقة تدخل قوات الأمن للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، أو بإمكانية وقوع حالات تقصير، أو بأفعال ارتكبها أشخاص لا يتمتعون بأي صفة قانونية.








