أعلنت وزارة الداخلية البريطانية يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 انتهاء تفعيل الاتفاق المبرم مع فرنسا العام الماضي والقاضي بإعادة المهاجرين الذين يعبرون قناة المانش الفاصلة بين البلدين بصورة غير نظامية.
وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، “إن المشروع التجريبي الذي أطلقته الحكومة مع فرنسا لإعادة طالبي اللجوء مقابل استقبال عدد مماثل من المهاجرين النظاميين لم يعد يستقبل حالات جديدة”، مؤكدة بذلك انتهاء تفعيل اتفاق “واحد مقابل واحد” الذي أطلق في غشت من سنة 2025.
الاتفاق الذي تنتهي مدة صلاحيته يوم الخميس فاتح أكتوبر، تم إبرامه سنة 2025 في عهد رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر في إطار إعادة ضبط العلاقات بين البلدين بعد تصويت بريكست الذي خرجت بموجبه بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من خلال تخفيف التوتر الناجم عن ملف الهجرة الذي بات يشكل أحد أبرز مصادر الخلاف بين الجارتين.
ووفق فرانس بريس، فقد واجه الاتفاق عقبات عدة، من بينها طعون قضائية وغياب الحماسة الفرنسية لتجديده، وأوردت في هذا السياق تصريحا لوزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز في يونيو الماضي أعلن فيه إبلاغه الجانب البريطاني بأن هذا “الاتفاق التجريبي لم يكن مقررا تمديده بعد الأول من أكتوبر 2026”.
وسائل إعلام فرنسية تداولت انتقادات لهذا الاتفاق من طرف المنظمات الدولية التي تعتبره “مساومة بشأن الهجرة” تتعارض مع النصوص الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين. وفي هذا الإطار شددت منظمة “أطباء بلا حدود” على أن هذا الاتفاق كان له “عواقب وخيمة بشكل خاص على مئات الأشخاص المنفيين” وأن “اتفاقاً كهذا يجب ألا يتكرر مع فرنسا، ولا أن يُستخدم كأساس لاتفاق أوروبي أوسع نطاقاً”.









