سجلت الجالية المغربية بالخارج حضورا وازنا وتتويجا نوعيا في الدورة السابعة لجائزة المجتمع المدني، حيث تألقت جمعيات وشخصيات مدنية من مختلف بلدان الإقامة، مؤكدة امتداد الفعل المدني المغربي خارج الحدود وقدرته على الإسهام في قضايا الاندماج، الهوية، والتنمية.
تميز حفل تسليم جائزة المجتمع المدني لسنة 2025 ببروز واضح لمبادرات مغاربة العالم، سواء على مستوى الجمعيات أو الشخصيات المدنية، ما يعكس دينامية متنامية للجالية في مجالات التأطير الثقافي، المواكبة الاجتماعية، والدبلوماسية المدنية.
تتويج جمعيات مغاربة العالم
في صنف جمعيات ومنظمات المغاربة المقيمين بالخارج، عادت الجائزة الأولى (80 ألف درهم) إلى الجمعية المغربية في بيرث – أستراليا، عن مبادرة “الوعي الثقافي المغربي في أستراليا”، التي راهنت على التعريف بالتراث المغربي وتعزيز جسور التبادل الثقافي داخل المجتمع الأسترالي عبر أنشطة فنية وتراثية.
أما الجائزة الثانية (60 ألف درهم) فقد منحت مناصفة للجمعية المغربية في ألبيرتا – كندا، بمبادرة تعالج قضايا الصحة النفسية للشباب ومخاطر الإدمان الرقمي، ولجمعية اليسر الثقافية بإيلشي – إسبانيا، التي انخرطت في دعم صورة المغرب دوليا من خلال أنشطة رياضية وثقافية موجهة للجالية، في أفق الترويج للاستحقاقات الرياضية الكبرى.
شخصيات مدنية بالخارج تعزز الدبلوماسية المجتمعية
وفي صنف الشخصيات المدنية من المغاربة المقيمين بالخارج، فاز السيد أحمد بوسفدي من قطر بالجائزة الأولى عن مبادرة اجتماعية لدعم أفراد الجالية وتيسير اندماجهم، خاصة في الجوانب السكنية والإدارية وتعزيز الروابط مع المجتمع المضيف. فيما عادت الجائزة الثانية مناصفة إلى السيد حمو أمكون من البرتغال، عن مشروع لتعليم اللغة البرتغالية لفائدة المهاجرين المغاربة دعما لمسارات إدماجهم، والسيد سفيان عثماني من الإمارات العربية المتحدة، عن مبادرة تنموية موجهة للأسر القروية وتعزيز ثقافة التطوع.
ويؤشر هذا التتويج المتعدد لمغاربة العالم إلى تحول نوعي في تموقع الجالية كفاعل مدني منظم، لا يكتفي بالحفاظ على الروابط الثقافية، بل ينخرط في مبادرات ذات أثر اجتماعي وتنموي عابر للحدود، بما يعزز صورة المغرب ويكرس مساهمة كفاءاته المقيمة بالخارج في خدمة الصالح العام.









