على بعد سنة من الانتخابات الرئاسية المرتقبة في فرنسا سنة 2027، مازال موضوع الهجرة يطرح بشكل لافت في النقاش السياسي في هذا البلد الأوروبي الذي بلغ عدد الأجانب المقيمين فيه بشكل رسمي 4.5 مليون نسمة، وفق أخر تقرير رسمي.
وفي إطار هذا النقاش طرح وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان خلال مقابلة تلفزية، مقترحا يقضي بتجميد الهجرة القانونية إلى فرنسا لسنتين أو ثلاث، بما في ذلك مساطر التجمع العائلي والهجرة الاقتصادية، مع استثناء بعض الحالات الخاصة مثل الأطباء والباحثين وبعض الطلبة، ثم وضع نظام هجرة قائم على الحصص يحدده ويوافق عليه الفرنسيون في استفتاء شعبي.
ويهدف هذا المقترح بحسب تصور دارمانان إلى خفض نسبة البطالة والرفع من الأجور، وخلق المنافسة في بعض المهن ذات الأجور المنخفضة التي يشتغل فيها الأجانب، لتصبح أكثر جذبا سواء للأجانب المقيمين بشكل قانوني او الفرنسيين، ومؤكدا على رفضه لتسوية واسعة لأوضاع المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا.
في نفس الإطار، سارعت صحف وقنوات فرنسية ذات توجه يميني مثل “لوجورنال دو ديمانش”، و”أوروب 1” و”سي نيوز”، إلى طلب استطلاع رأي أعده معهد CSA، أبرزت نتائجه أن 67 بالمائة من الفرنسيين يؤيدون تجميد الهجرة إلى فرنسا لسنتين أو ثلاث كما اقترحها وزير العدل، مقابل 32 بالمائة رفضوا المقترح.
وبحسب ما ورد في الاستطلاع الذي نشر يوم 28 يناير 2026، فإن فئة الشباب بين 18 و35 سنة هي أكثر فئة مؤيدة لتجميد الهجرة إلى فرنسا (73 بالمائة)، بفارق عشر نقاط على الفئة العمرية بين 35 و49 سنة، كما أن الأشخاص ذوي التوجه السياسي اليميني واليميني المتطرف من الذين شملهم الاستطلاع هم أكثر تأييدا لفكرة تجميد الهجرة مقارنة مع الأشخاص ذوي التوجه اليساري.
يذكر أن الاستطلاع أجري يومي 27 و28 يناير بشكل إلكتروني وشمل عينة من 1010 أشخاص وفق نظام الاستطلاع عبر الحصص.








