بوصوف: يمكن للمغرب أن يكون قاطرة للتعايش وحوار الأديان على الصعيد العالمي

الخميس, 28 مارس 2019

قال الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج عبد الله بوصوف إن زيارة قداسة البابا فرانسوا لمغرب ولقائه بأمير المؤمنين الملك محمد السادس تمثل حدثا استثنائيا في الحوار الحضاري بين المسيحية والإسلام، وتقدم رسالة أمل وسلام إلى العالم، في سياق دولي متسم بالتوترات والصراعات، مما يزكي الحاجة إلى صوت الحكمة والعق والعيش المشترك، وهي الرسائل التي من المنتظر أن تنبعث من أرض المغرب المشهود لها تاريخيا بالتسامح والتعايش بين جميع الديانات.

واعتبر بوصوف الذي حل ضيفا على برنامج مباشرة معكم الذي بتته قناة الثانية مباشرة يوم الأربعاء 28مارس 2019، أن الإنسانية تمر بظروف عصيبة جراء الصراعات الدينية والتقلبات المناخية وارتفاع ضحايا الهجرة وانتشار الخطابات المتطرفة، وهو الأمر الذي يرفع من سقف المخاطر التي تواجه الإنسان في إنسانيته، مبرزا ان المسار الصحيح لمواجهة هذه التحديات هو التعايش والاحترام المتبادل بين جميع الديانات والحضارات.

وأكد المؤرخ بوصوف على أهمية التجربة التاريخية المغربية الغنية في تدبير العيش المشترك بين جميع الديانات وفي مشاركة الجميع جنبا إلى جنب في الحياة الاجتماعية بناء على مبدا المواطنة، وهو ما تجسده قرون من التعايش جنبا إلى جنب داخل نفس المجتمع وأيضا يحميه الدستور المغربي الذي ينص في دبجتمه على تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح والاعتدال وتعدد الهوية الوطنية الغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية...

ويرى بوصوف أن عوامل تساكن الديانات في المغرب منذ قرون يعود بالأساس إلى النموذج الديني، المبني على وسطية واعتدال المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني؛ وأيضا إمارة المؤمنين التي تجعل من أمير المؤمنين ضامنا لأمن وسلامة جميع المؤمنين ومحصنا لممارساته الدينية وهو ما أكد عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أكثر من مناسبة؛ بالإضافة إلى تعدد بناء الشخصية المغربية الذي جعل من السهل على المجتمع المغربي استقبال الأخر واحتوائه.

هذا النموذج الحضاري المغربي يحمل العديد من الرسائل التي يحتاجها العالم في السياق الحالي، بحسب الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، أهمها ان المغرب يمكنه ان يكون قاطرة للدفع بالتعايش وحوار الأديان على الصعيد العالمي، لأنه تاريخيا الدولة الوحيدة التي بنت تجربتها التاريخية على التعدد الديني وحماية الأقليات، وأطلقت الحوار المسيحي الإسلامي في كنيسة تومليلين في خمسينات القرن الماضي قبل أن يظهر في أوروبا، وهو الرصيد التاريخي والحضاري الذي يجب المحافظة عليه وتلقينه للأجيال الجديدة وإلى العالم.

هياة التحرير

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+