الرباط- «أطباء بلا حدود» تفتح مركزين في المغرب لعلاج ومتابعة الحالة الصحية للمهاجرين الأفارقة

الإثنين, 03 أكتوير 2011

أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» عن إنشاء مشروعين جديدين في المغرب من أجل المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين القادمين من جنوب الصحراء. وسيقام المشروعان في مدينتي الرباط ووجدة الحدودية (شرق).

وقالت سيليا رومان، المنسقة الطبية للمنظمة بالمغرب، إن المنظمة تهدف من خلال مشروعي الرباط ووجدة إلى تحسين الحالة الصحية وظروف العيش والكرامة للمهاجرين القادمين من بلدان أفريقية جنوب الصحراء، وضمان علاج طبي مجاني كامل لهم، ومساعدة النساء والأطفال إضافة إلى دعم كفاءات الفاعلين في ميدان الهجرة.

وأشارت رومان إلى أن عدم استقرار المهاجرين غير الشرعيين وتنقلهم الدائم، يعوق عملية المتابعة الطبية لهم وخاصة ذوي الأمراض المزمنة واستفادتهم من التلقيحات الضرورية، وقالت إن هذه الوضعية تشكل عائقا أمام المنظمة الدولية الإنسانية غير الحكومية، في ما يتعلق ببرمجة مشاريعها من أجل فئات دائمة التنقل.

من جانبه، قال ديفيد كانطيرو المنسق العام لـ«أطباء بلا حدود» بالمغرب، إن منظمة «أطباء بلا حدود» بدأت في العمل بالمغرب منذ عام 1999 عندما افتتحت مكتبا لها في الرباط، مشيرا إلى أن المنظمة بدأت تهتم بالمهاجرين منذ عام 2002، وأوضح كانطيرو أن هناك عددا من العوائق التي تحول دون وصول أطباء المنظمة إلى المرضى، الذين يحتاجون إلى خدماتها، وذلك في مختلف مناطق العالم حيث تضطر المنظمة الدولية أحيانا إلى التفاوض مع الأطراف المتحاربة في بعض مناطق العالم. وذكر كانطيرو أنه في عام 2009، قامت منظمة «أطباء بلا حدود» بمعالجة 5550 مريضا، وساعدت عددا كبيرا من الأشخاص الذين عانوا من العنف الجنسي، ولما رأت أن هؤلاء الأشخاص يمثلون نسبة ضئيلة، بدأت في سؤال المرضى مباشرة عما إذا كانوا قد تعرضوا إلى العنف الجنسي، فأجابت نسبة 38 في المائة منهم بالإيجاب. وأضاف كانطيرو قائلا إن «المنظمة تشرف على 360 مشروعا في 65 بلدا عبر العالم، تعمل على مساعدة السكان في وضعية غير مستقرة، أو ضحايا الكوارث أو الصراعات المسلحة دون تمييز عرقي أو ديني أو سياسي».

وأشار كانطيرو إلى أن آخر تدخل للمنظمة في المنطقة العربية كان في ليبيا حيث تكفل فريق جراحي تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» بعلاج عدد كبير من الجرحى الذين توافدوا على المستشفيات الليبية بعد الصراعات التي شهدتها المنطقة. وأنشأت «أطباء بلا حدود» في ليبيا في مايو (أيار) الماضي غرفة عمليات لإجراء العمليات الجراحية الطارئة.

وتركز «أطباء بلا حدود» على تقديم الرعاية الطبية إلى الشعوب المتضررة من الأزمات، ويوفر أكثر من 27 ألف موظف ميداني لـ«أطباء بلا حدود» في جميع أنحاء العالم المساعدة للشعوب المتضررة من العنف أو الإهمال أو الأزمات، ويعود ذلك أساسا إلى النزاعات المسلحة أو الأوبئة أو سوء التغذية أو الحرمان من الرعاية الصحية أو الكوارث الطبيعية.

وخلال عام 2008، قدمت منظمة «أطباء بلا حدود» ما يزيد على ثمانية ملايين استشارة طبية وعالجت أكثر من 312 ألف مريض في أقسامها الداخلية، وقامت فرق المنظمة برعاية 230 ألف مريض مصاب بفيروس نقص المناعة (الإيدز)، وبتطعيم 2.7 مليون شخص ضد الحصبة أو التهاب السحايا، فضلا عن معالجة 1.2 مليون شخص مصاب بالملاريا، و1.4 مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد، كما أجرت 100 ألف ولادة بما في ذلك الولادات القيصرية، و130 ألف استشارة فردية معنية بالصحة العقلية والنفسية، و50 ألف عملية جراحية كبرى. وتدير المنظمة حاليا مكاتب في 19 بلدا، وتدعم مشاريع في نحو 65 بلدا. كما تضم المنظمة خمسة «مراكز لإدارة عمليات الإغاثة» تتحكم بشكل مباشر في المشاريع الميدانية. في حين أن الأدوار الرئيسية للمكاتب الأخرى هي توظيف المتطوعين وجمع التبرعات ومساندة الشعوب التي تكون عرضة للخطر.

3-10-2011

المصدر/ جريدة الشرق الأوسط

مختارات

«فبراير 2024»
اثنينثلاثاءالأربعاءخميسجمعةسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829   
Google+ Google+